السيد الخميني
64
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 19 خرداد 1358 ه - . ش / 14 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : تعاون الشعب والقوى المسلَّحة العسكرية وقوات الشرطة لصون البلاد الحاضرون : فلّاحي ، وليّ الله ( قائد القوّة البرية ) - جمع من معاوني وقواد قوات سلاح الجو ( المروحيات ) بسم الله الرحمن الرحيم واجب القوّات في الأزمات هذه القوات المختلفة في البلاد وكل بلاد لكلّ منها وظيفة ، فإحداها تكون في الحدود ، والأخرى في البحار ، وغيرهما بين المدن وداخلها . وهؤلاء هكذا في الأوقات المعتادة ، ففي هذه الأوقات يؤدّون واجبهم حيثما كانوا أداءً مألوفاً . أما إذا طرأ ما يخالف المألوف الدائم ، فليس من شرطيّ يقول : أنا لست معنيّاً بالحدود ، ولا من هو على الحدود يقول : أنا لست معنيّاً بما بين المدن . وهم في هذا نظيرمن هم داخل المدن ، ولكلّ منهم شغله الخاصّ به في الوقت الطبيعي ، لكن لو حدثت زلزلة ودمار ، لا يبقى لإداري حق عندئذ أن يقول : أنا الآن خلف منضدتي مشغول بتحقيق الأمور الإداريَّة ، ولا للكاسب أن يقول : أنا شغلي في السوق ، فما يجب أن أفعل . كل هؤلاء مكلّفون بمقتضى الوجدان والعقل والشرع أن يُهْرَعُوا ، ويُنقذوا المصابين بالزلزلة . المسؤولية عامَّة في الأزمات تعلمون أنّنا الآن في ثورة ، وقد قطعنا مسافة ، لكنّنا ما زلنا في الثورة ، وهي حال غير طبيعية ، ووضع حدودنا في هذه الحال غير صحيح ، إذ تأتينا الأخبار كل يوم بدخول الأسلحة والمخدِّرات وتزايد المهرّبين والفتن بين المدن ، ووجود العناصر المعادية للثورة داخل المدن . فوضعنا الثوري الآن يقتضي أنْ تنهض كل القوى بكل الواجبات . فإذا شاهدَ من هو على الحدود من يريدون القيام بالثورة والعمل ضد الثورة والقيام بالأعمال التخريبية في الداخل ، والقوَّة التي داخل المدن لا تستطيع صدَّهم ، فعليه هو أنْ ينهض بهذا العمل وذاك ، فحماية الحدود حفظ للبلاد في كل مكان وزمان . وإذا رأت الشرطة المكلّفة حفظ النظم في داخل الحدود مضطربة منتهكة ، فلاحقّ لها أن