السيد الخميني
51
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ورعى أحكامه ، فأهلًا به وسهْلا . وإن كان رأيهم منحرفاً عَمّا ذكرنا ، فعليهم أن يذهبوا إلى حيث كانوا قبلًا . من أين نعرف الانحرافات ؟ من أين نعرف الاختلاف بين الجماعة التي صنعت الثورة والفئات المخالفة لها ؟ من أين نفهم ؟ من كتاباتِهم ، ومن أقوالهم ، ومن اجتماعاتهم ، ومن استعراضاتهم . كلّ اجتماع على أساس الإسلام وقوانينه هو على مسير هذا الشعب . وكل اجتماع ونطق وخطاب وكتابة على خلاف الإسلام مهما كان هو على خلاف هذه الثورة . مُخالِفوكم يريدون أن ينتفعوا بالدماء التي بذلتموها . مخالفوكم يريدون أن يقطفوا ثمار ما تجشّمتُمُوه من مصاعب . مخالفوكم أيها الشعب المظلوم لم يَمْسسهم سوء أيّام الطاغوت ، ولا ذاقوا مرارة ، لأنّهم كانوا تبعاً له ، أو موافقين له ، أو ساكتين عنه . وإذا بسطتم السُّفرة الآن جلسوا إليها ابتغاء الانتفاع . وليتهم قالوا : أنتم شركاؤنا . فهم يقولون : نحن ، لا أنتم ، ولا رجال الدين . يقولون : نحن ، لا غيرنا من الفئات . يريدون كل شيء لأنفسهم ، يقولون نحن ولا الإسلام . حديث للمتغربينَ الغرباء على 15 خرداد أيها المتغرّبون ، أيّها المأخوذون بالأجنبي ، أيّها الناس الفارغون ، أيّها الناس الذين لا محتوى لهم عودوا إلى أنفسكم ، ولا تُغرِّبوها . انظروا لما في الغرب ، تأمّلوا جمعية حقوق الإنسان في الغرب ، لتروا مَنْ هم ، وما غاياتهم . أيريدون رعاية حقوق الإنسان ، أم مصالح القوى الكبرى ؟ هؤلاء تبع للقوى الكبرى ، وينشدون تأمين مصالحها . فلا تذهبوا أنتم يا حقوقيّينا ، يا منظمة حقوق الإنسان خلف هؤلاء الحقوقيين . أنتم مثل هذه الطبقة الكادحة اصدعوا بالحق ، فهذه الطبقة هي جمعية حقوق الإنسان ، وهي التي تشقى من أجل هذه الحقوق ، وتُؤمِنُ راحة البشر . أنتم تقولون ، وهؤلاء يعملون . هؤلاء العمّال والفلّاحون هم جمعية حقوق الإنسان ، وهم الحقوقيّون . فهؤلاء يعملون ، وأنتم تكتبون . لا أحد منكم يجدّ في إيصال الناس إلى حقوقهم .