السيد الخميني

39

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 11 خرداد 1358 ه - . ش / 6 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : هدف الثورة الأصلي هو إقرار النظام الإسلامي في العالم الحاضرون : نساء أهواز وقم وبروجرد بسم الله الرحمن الرحيم النهضة إلهيَّة إسلامية كانت هذه النهضة حتَّى الآن - بحمد الله - مثمرة كثيرا ، ولو أنّنا في بداية الأمر . فهذه النهضة هي التي دعتنا نحن وأنتم أن نجتمع ، ونتناول ما لدينا من قضايا ، وما كان هذا ميسوراً من قبلُ ، فقد كنّا في جانب ، وأنتم في جانب آخر ، وعامَّة الشعب في حالة التشرذم . فأوجبت هذه النهضة الإلهية أن تجتمع تلك المتفرّقات ، وتعرض فيما بينها تلك الأمور التي يجب أن تستمع إليها وتقولها ، لتحلّ - إن شاء الله - ونبلغ نحن مالدينا من غاية . القضايا كثيرة ، لكن المهمّ الآن ونحن في عرض الطريق ، ولمّا نبلُغ المراد هو أنّنا رفعنا الحواجِز ، وإلّا فالمقصد أسمى من هذه المعاني . المهمّ هو أن تبقى الثورة محفوظة . هذه الثورة التي كان لها هذه القدرة التي هزمت مثل هذه القدرة الشيطانية ومحمد رضا الذي كان في الوقت نفسه قدرة عظيمة خلفها كل القدرات ، كل القدرات التي كانت في العالم كانت موافقة له ومعارضة لنا . مع ذلك انتصرت هذه الثورة ، لأنها إلهية ، لا مادّية ولا وطنية . كانت هذه الثورة إلاهية إسلامية ، ومن هنا انتصرت ، وما استطاعت كلُّ القوى أن تحفظ هذا الشيطان ، فولَّى ، وماله من رجعة ، لكنّ المسألة لم تكن أن يذهب . كانت المسألة أَنْ تقطع أيدي جميع القوى بعد ذهابه ، وهذا ما حصل أيضا . ولهذه القضية جذور طبعاً ، وستزول إن شاء الله . ولكنّ هذه لم تكن هي المسألة أيضا . فما كانت مسألتنا الأساسية هي أن يذهب الملِك ، وتُقطع أيدي الآخرين . فهاتان كانتا مقدّمة لمسألتِنا الأساسية ، وهي الإسلام . فالأنبياء إذ كانوا يُحاربون مُخالفي التوحيد لم تكن غايتهم أن يحاربوا ، ويُزيلوا مُخالِفَهُم .