السيد الخميني

132

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مصرفنا وزراعتنا . كلنا نعمل معاً ، لكنْ كل منا يُصلح المحلّ الذي هو فيه والعمل المعهود إليه . ولو شئتم أن تقعدوا ، وتدعوا الفلاحين يُصلحون شأن الزراعة والبلاد كلها ، لما استطاعوا إصلاح البلاد . ولو قعد الفلّاحون ، ونهض المصرفيَّون بالزراعة بَدَلًا منهم ، لما استطاعوا إصلاحها أيضا . ولو قعد الجميع ولينهض عالم الدين بهذا الأمر ، لما تمكّن . ولو قعدنا نحن كلنا ، لتمارس الحكومة هذا العمل ، لما استطاعت . أمّا حين يُقبل هؤلاء جميعاً على العمل معاً ، وكل ينهض بما عليه في محلِّه يطهّره ويُصلحه ، فإنّ ذلك العمل يسهل ويصلح . أسأل الله أن يوفِّقكم ، وتتحقّق تلك المطامح التي ذكرتموها ، ويؤيِّدكم جميعا « 1 » . البلاد الإسلامية التي كل شيء فيها سعادة نريد أن يكون الحال فيها أنّك إذا جئت المصرف كأنّك ذهبت إلى المسجد ، هكذا نريد أن تكون ، فيصير ذهابنا إلى الوزارة فيها كذهابنا إلى المسجد مكان العبادة . أي : أن كلّ مكان فيها يتّخذ الصبغة الإسلامية ، والكل فيها حبيب ورفيق وأخ ، والكل متعاونون متظاهرون . ومتى تحقّق هذا المعنى - وأنا راجٍ ذلك - يصلح كلّ شيء - إن شاء الله . أيّدكم الله جميعا . ولم يبق لي بعدُ وقت .

--> ( 1 ) هنا خلل في الشريط يحتمل فيه ذهاب شيء من التسجيل .