السيد الخميني

105

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 23 خرداد 1358 ه - . ش / 18 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الأمل في إقامة الإسلام بشكل أولي - الجيش الإسلامي في خدمة الشعب الحاضرون : قادة معسكرات تبريز وضبّاطها بسم الله الرحمن الرحيم يقظة المؤامرات الداخلية والخارجية أشكر لكم سلفاً أيها السادة الذين حضرتم واقتربتم منّا لنتناول مثل الإخوة ما تعرضون وما أعرض من القضايا . وما يحضرني في هذا الوقت الحسّاس لجميع المعسكرات ومعسكرات آذربيجان خصوصاً في هذا الوقت الحسّاس هو أنكم تعرفون أن الوضع حساس الآن جداً ، وكلّكم تعلمون أنّ النظام ولّى ، ولا عودة له ، وأنّ يد الأجانب قد كُفَّتْ ، ولن تعود إن شاء الله ، لكن بين الطبقات من انتفعوا انتفاعاً غير مشروع سواء في الإدارات وفي الجيش ، وفي الأماكن الأخرى . وهؤلاء الآن يفكّرون بإعادة ذلك النظام إن استطاعوا - ولن يستطيعوا - وإذا عجزوا يضعّفون الثورة الإسلامية . وهم في صدد هذا ، لأن الثورة الإسلامية لا تسمح لأحد بالاستفادة غير المشروعة وهؤلاء يريدون الاستفادة غير المشروعة . ومن هنا كان من هذه الجذور العفنة في كل الطبقات . ونحن إذ وصلنا إلى هنا يجب علينا أن نكون في غاية الوعي من الآن فصاعدا ، وعلينا أن لا نسمح للمؤامرات المدبرة في الداخل والخارج أن تستفحل ، بل يجب أن تجتثّوها الآن ، وذلك لوحدة الكلمة أوّلًا والإيمان ثانيا . أي : أنّ الإيمان مقدّم على كل شيء ، وبعده وحدة الكلمة . وعلى ما رأيتم نشأ الإيمان ووحدة الكلمة ، فطرحتم القوى العظمى جانبا ، وقذفتموها خارجا . كان الجميع خلف محمد رضا سواء الدول القوى الكبرى أم الدول الإسلامية إلّا قليلًا . كلها أرسلت إليّ وأمريكة خاصّة كانت تريد أن يبقى ، وكذلك هو أوجد أوضاعاً ليبقى ، وذلك بأن تكون السلطة لنا والاسم له . وكنت أعلم أنّه يكذب . ومع ذلك لم تستطع هذه القوى الكبرى أن تحفظه ، لأنّ إيمانا سرى في الشعب بأنّ الشهادة