السيد الخميني

85

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 4 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 26 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : أدعياء حقوق الإنسان ، الإمبريالية الإعلامية الحاضرون : ممثلات جمعية النساء الأجنبيات المقيمات في إيران ( منظمة مؤيدة للجمهورية الإسلامية ) ، وصاحب امتياز وهيئة تحرير مجلة ( لاله ) بسم الله الرحمن الرحيم عدم إمكان الاطلاع على عمق جرائم الشاه إنني أشكر السيدات المحترمات اللاتي يشاركننا في آلامنا ، ويظهرن تأثرهن لهذه المصائب التي حلّت بإيران . ولكنني يجب أن أنبّه السيدات المحترمات إلى أنه لاأنتنّ ولا نحن مطلعون على كل جرائم الشاه ، ولا حتى أولئك الذين كانوا قريبين منه . إن جرائم هؤلاء على مراتب ودرجات ، فبعضها واضح ، وقد شاهد الجميع هذه الجرائم والقتل والسحن وألوان التعذيب ، التي انتقلت اخبارها إلى خارج السجون . وهناك مرتبة من الجرائم والخيانات اطّلع عليها وزراء الشاه والمقرّبون منه ونحن وأنتم لا علم لنا بها ، وبعض الجرائم لا يعلم بها غير الشاه نفسه لأنه ارتكبها بنفسه . إننا لا نستطيع الاطلاع على عمق جرائم وخيانات هذا الأب وابنه . غاية الأمر أنكم . . . إن إحداكن تعيش في إيران منذ 22 عاماً « 42 » . ونحن أيضاً قد أمضينا كل عمرنا هنا ، وقد أمضينا شطراً كبيراً من عمرنا في متابعة الأحداث ، ومع ذلك فإننا لا نستطيع الاطلاع على عمق هذه الجرائم . والتاريخ أيضاً لا يستطيع أن يكتب عن عمق هذه الجرائم والخيانات . التاريخ إنما يسجل بمقدار ما معلوم . ولكن كثيراً من جرائم الشاه كانت وراء الستار بحيث أنه لم يطلع عليها غيره هو وأمثال كارتر . أكاذيب وكالات الأنباء الاستعمارية إنني أشكركن حيث قمتن بتأسيس جمعية لمشاركتنا في آلامنا والعمل على ايصال صوتنا . إننا مظلومون في العالم ، لأن العالم كان مؤيداً للشاه الظالم وجميع الدول الأجنبية - إلاقليلًا منها - كانت مؤيدة له وتدعم ظلمه وجوره . إن شعبنا ما زال مظلوماً حتى الآن وذلك لأن الكُتّاب الأجانب قد كذّبوا ورّوجوا الإشاعات وقدّموا صورة هذه الثورة في خارج إيران بشكل بدأ فيها شعبنا خلافاً لواقعه ، وخلافاً لما تشاهدونه هنا . إن من جملة ما كتبته الصحف الأجنبية هو أن الناس يُخرِجون الذين يُقتَلون ويُعدَمون من تحت التراب ويقومون بتقطيعهم إرباً إرباً ! . . . فتّشوا أنتم كل إيران فإذا عثرتم على شخص واحد قد فُعل ذلك ، فلكم الحق بنسبة هذا إلى الجميع . ولكنني أعلم أن الكتّاب الأجانب أكثرهم ، أو الكثير

--> ( 42 ) إشارة إلى إحدى النساء الأجنبيات الحاضرات في الجلسة .