السيد الخميني

70

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 2 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 24 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : علة سقوط ( 2500 سنة ) من الحكم الشاهنشاهي / عتاب وشكر لفرنسا المخاطب : شمس الدين أمير علائي ( أول سفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في فرنسا ) بسم الله الرحمن الرحيم الإرادة الإلهية وسقوط ( 2500 سنة ) من الملكية إن هذه الثورة لم تكن عملًا بشرياً ، هذا عمل إلهي . فالبشر يستطيع أن يحرر مدينة أو يحرر منطقة ولكنه لا يستطيع أن يحرك مجتمعاً بهذا الشكل بحيث يتمكن وبأيد عزلاء من اسقاط ملكية تمتد جذورها إلى ( 2500 ) سنة . ففي الرابع من ( آبان ) « 31 » لم يكن أحد في سوق طهران الكبير بوسعه أن يتمرد على أوامر شرطي برفع الاعلام على المحال التجارية . فكيف يمكن اعتبار هذا التحرك وبهذه العظمة أمراً بشرياً ! إنه من فعل الله . فقد اتحدت جميع الطبقات والفئات واقتلعت أساس هذا المجرم من جذوره وجاهدت الاستعمار ، ولأن الله العظيم كان مؤيداً لهذا الشعب فإن الأمر انتهى إلى خير وانتصرت الثورة . التحركات المستميتة إن هذا البلد بلدكم . فعلى كل واحد اليوم القيام بوظيفته ويبادر بحسب قدرته . إنكم لن تتراجعوا خطوة إلى الوراء وقد أبعدتم ، باستقامتكم وصبركم ، شر محمد رضا الخائن عن هذا الشعب . فلم يستطع الصمود بوجه إيمان أبناء الشعب الذين تصدوا بأيد خالية للدبابات والمدفع والحراب ، رغم كل القوة والمال والدعم الأجنبي الذي كان يحظى به . بيد أن الاستعمار لم يترك هذا الشعب وشأنه ، ففي كل ناحية من نواحي البلد يعزف لحناً مشؤوماً . غير أن هذه الدسائس سوف تحبط أيضاً لأن الله تعالى هو الناصر لهذا الشعب . إنها تحركات مستميتة غير أنها عاجزة عن تحقيق شيء يذكر . ففي الوقت الذي كانوا يملكون الأسلحة وكان هناك من يساندهم ، لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً وقد قضى الناس على تآمرهم ، فالآن وقد أصبحنا مسلَّحين والشعب يدافع عنا ، فلا خوف لدينا . من هو هذا الصعلوك « 32 » حتى يستطيع أن يفعل شيئاً ، إنه ليس بامكانه أن يفعل شيئاً . إن الله مع المستضعفين دائماً والحق غالب على الباطل والإيمان منتصر دائماً .

--> ( 31 ) يوم ولادة محمد رضا بهلوي . ( 32 ) شابور بختيار .