السيد الخميني

42

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الاقتراع . هل يوجد في الدنيا سابقة لمثل هذا الأمر ؟ . في أي مكان من العالم ، يوجد بلد عدد نفوسه 35 مليوناً فيدلي 30 مليوناً أو 20 مليوناً بأصواتهم ، وتكون أصواتاً موافقة ؟ ! وفي المقابل لم يتجاوز عدد الأصوات المعارضة أربعمائة شخص أو مائة وأربعون ألف شخص ! في أي مكان من العالم يوجد مثل هذا ؟ لا يوجد . إثارة الأجواء ضد القوى والمؤسسات إن هذا خطر وجداني بالنسبة للأجانب ، إذ لا يستطيعون غض النظر عن نفطنا بهذه السرعة ، أو غض النظر عن اليورانيوم والنحاس الموجود لدينا . لا يستطيعون صرف النظر عن كل ذلك بهذه السرعة . فهم يرون أن هذه القوى إذا كانت متحدة وتتحرك مع بعضها ، وإذا بقيت هذه النهضة بالحرارة التي عليها الآن ، لن يتمكنوا من فعل شيء . لقد ظهر في الشعب الإيراني تغير ذاتي ، إن الله هو الذي أحدث هذا . لقد تغيروا روحياً . ففي السابق - قبل بضع سنوات - كان يأتي شرطي إلى السوق ويأمر : إما أن تغلقوا السوق أو ترفعوا الأعلام . ولم يكن يجرؤ أحد بل لم يكن يرى لنفسه الحق في أن يرفض ! من كان يجرؤ على الرفض ؟ جميع الفئات كانت هكذا ، فلم تكن ترى لنفسها حق الرفض . لقد حدث تغيير روحي إنساني بقدرة الله تبارك وتعالى ، فأصبح هؤلاء الناس الضعفاء الذين كانوا يخافون من الشرطي لم يعودوا يهابون الآن الدبابات والمدافع ، إذ نزلوا إلى الشوارع وتصدوا للقوات الحكومية ، وصرخوا : الموت ل - إن هؤلاء يخشون هذا التغيير ووحدة الكلمة التي تحققت إنهم خائفون وهم بصدد تحطيم ذلك . كيف السبيل إلى تحطيمه ؟ من هذا الطريق وهو عندما يرون أن لجان الثورة تستطيع المحافظة على استقرار النظام فإنهم يعملون على تشويه صورتها . وعندما يرون أن بوسع علماء الدين إدارة الأمور فإنهم يتهجمون عليهم . كذلك يذهبون إلى المصانع ويثيرون الفوضى فيها ويفعلون الشيء نفسه في المجال الزراعي . إنهم يريدون إثارة الفوضى وتأزيم الأوضاع . غير أن البعض غافل عن ذلك . السادة الكبار غافلون ، إن السادة الكبار غافلون عن أن القضية ليست كما يزعمون من أنهم يريدون ارساء النظم . ليست القضية أنهم يريدون استتباب الهدوء ، ليست القضية أنهم يريدون تحقق حياة كريمة للشعب . كونوا على علم بأنه إذا وجدت حياة كريمة لهذا الشعب ، سوف يزداد اعلام هؤلاء ضدنا أكثر فأكثر . إنهم وحيث يرون الآن نموذجاً منها ، إذ يرون المسؤولين منهمكين بالعمل من أجل الموظفين ، من أجل أصحاب المصانع ، من أجل الناس الفقراء ، الناس المشرّدين ، عندما يرون ذلك ، ويشاهدون تحقق هدوء نسبي في هذا البلد ، وأن الناس قد تغيّروا ، والجميع يطيع علماء الدين ويتبع توجيهاتهم ، لا يطيقونه ويسعون إلى نسفه وتخريبه . تحذير الأصدقاء المخطئين لا بد من تنقية الاشخاص الموجودين ، فإما أن يخرجوا من البلد أو ينالوا جزاءهم ، فإذا كانت الدولة قادرة على القيام بهذا العمل فهو أمر جيد للغاية ولتقم به ، فالجميع يتطلع إلى ذلك . وإلّا هل ان مشاغل السادة قليلة حتى يريدوا الانشغال بشؤون اللجان . إن السادة لديهم عمل ايضاً ، وقد تركوا دروسهم وأبحاثهم ، تركوا كل أعمالهم وجاؤوا إلى هنا . هل حرس الثورة ليس لديه عمل كي