السيد الخميني
38
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
عرقلة أمور الزراعة والمصانع هل إن مسألة الزراعة تعارض مصلحة الشعب ؟ ! لم لا يتركون أمور الزراعة على حالها ؟ لماذا يذهبون إلى الفلاحين ويدفعونهم لإثارة الفوضى وترك الزراعة ؟ هل إن نواياهم حسنة تجاه هذا الشعب ؟ هل يريدن هؤلاء ان يحققوا للمستضعفين الرفاهية بعملهم هذا ؟ أم أنهم حريصون على تحسين أوضاع هذا الشعب ، واستقرار أموره ؟ إذا كان حقاً يفكرون بذلك ، فهل الزراعة تعارض مصالح الشعب حتى انتشر هؤلاء بين الفلاحين يختلقون الموانع والعراقيل ؟ ! أم أن عمل المصانع يناهض مصلحة البلد أو مصلحة شعبنا ؟ ! لماذا يسعون بين أصحاب المصانع إلى ترويج الدعايات السيئة ولا يتركوا المصانع تواصل عملها ؟ الانتهازيون المخربون إن جميع هذه المسائل تدلنا على أن ثمة أياد تعمل وفقاً لتوجيهات خارجية - وأنا أحتمل أن تكون أمريكا - ، وتسعى لزعزعة الامن والاستقرار في إيران . فمرة تنفذ مهمتها من خلال لجوئها إلى المصانع ، وأخرى بالتوجه إلى الزراعة والفلاحين ، وثالثة في الجامعات ، حيث يوجد أشخاص سذّج وإن كانوا متعلمين ، ولكنهم شباب يتأثرون بسرعة ، وينخدعون بمجرد أن يقال لهم عدة كلمات جذابة وبراقة ، وإلا فإن نواياهم ليست سيئة ، « 10 » إنهم يحرضون النساء والشباب والكبار على أمر هم أنفسهم معارضون له أصلًا . إنهم أنفسهم يعارضون السيد الطالقاني ، وسوف يقطعون رأسه ورأس أمثاله متى ما استطاعوا ذلك ! ولكنهم يرون اليوم في هذا الحادث خير ذريعة لتنفيذ نواياهم المبيتة ، ففعلوا ما فعلوا في مدارسنا وشوارعنا ، وشرعوا يروِّجون الدعايات السيئة ضد لجان الثورة . وسوف لا يقتصر تحركهم على ذلك بل سيفتعلون غداً حادثة أخرى . الحوادث المفتعلة لجهاز المخابرات ( السافاك ) لقد قلت سابقاً - زمن الطاغوت - أننا نرى في أوقات معينة نرى أنه ترتفع أصداء حادثة معينة ، فمن هذه الأوقات المعينة عشية حلول شهر رمضان ، وشهر محرم الحرام . فشهر رمضان كان يشكل خطراً بالنسبة للنظام المباد ، إذ كان يخشى قيام العلماء بتحريض الناس ضد الحكومة ، من خلال تواجدهم في المساجد حيث شهر الصيام والعبادة . فكان يفتعل النظام قبل الشهر المباركة فتنة ! نظير قضية ( الشهيد الخالد ) « 11 » ، وبذلك نغفل عن استثمار الشهر المبارك . . أين يكمن الخطأ ؟ لقد كنا ننشغل ببعضنا طيلة شهر من أجل مسألة بسيطة . فكان الخطباء ينقسمون على أنفسهم ، وهكذا علماء الدين وطلبة العلوم الدينية . وكنّا نهدر شهراً مباركاً كان المفترض أن نعمل فيه على تنبيه الحكومة لبعض الأمور ، وأن نتحدث ببعض الموضوعات ، غير أنهم كانوا يفتعلون مثل هذه الأمور ويشغلوننا بمثل ( الشهيد الخالد ) !
--> ( 10 ) ( 1 ) طلاب المدارس والجامعات . ( 11 ) كتاب ( الشهيد الخالد ) تأليف صالحي نجف آبادي .