السيد الخميني
36
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
المخالفات وعدم الانضباط في بعض لجان الثورة المشكلة هي أن اللجان الموجودة في كل أنحاء إيران - لا تنظروا فقط إلى طهران فقط - هذه اللجان المنتشرة في جميع أنحاء إيران ، قد ظهر فيها أحياناً أفراد غير صالحين أو أن بعضها قد تمّ تشكيله من الأساس من أفراد غير صالحين ، وكل هذا باسم الثورة ، ويقوم هؤلاء بأعمال ضد الثورة ، وبأعمال خلاف الشرع الإسلامي ، وهذا يؤدي إلى تشويه صورة ثورتنا سواء في الداخل أو الخارج ، حيث يقولون بأن هؤلاء الحرس وهذه اللجان هم بأجمعهم لجان لفلان وحرس للثورة الإسلامية ومع ذلك فإنهم يقومون بهذه الأعمال ، ويستدلون من ذلك بأن الإسلام يقبل بهذا الوضع ، ويرضى بهذه الفوضى . إن الأعداء عندما يرون أمراً خاطئاً قد حصل في موضع أو موضعين أو حتى عشرة مواضع ، فإنهم لا يلاحظون بعد ذلك أنه في خمسمائة موضع آخر كان الأمر صحيحاً ، فإذا ما وقع أمر خاطئ في عدة مواضع فإنهم يضعون إصبع الاتهام على تلك المواضع ويسقطون الجميع ، يطعنون في العلماء ، والإسلام ، والثورة . فهذه هي المشكلة ولابد من التفكير بحل لهذا الموضوع ، وهو أن هؤلاء الذين ذهبوا وشكلوا لجاناً بأنفسهم ، أو أولئك الذين استطاعوا اختراق هذه اللجان من دون أن ينتبه لذلك الصالحون ، ثم قاموا تدريجياً بفرض الأمور الباطلة على الآخرين . فلابد من التفكير بهذا الأمر وهو أنه كيف ومن أي طريق نستطيع الإصلاح ، ولا أقصد إصلاح لجان طهران فالكلام حول لجان طهران قليل ، بل إصلاح لجان مدن البلاد حيث توجد في كل مدينة لجان بعدد الأشخاص المتنفذين فيها سواء من العلماء أو غيرهم . لجان تخالف كل واحدة منها الأخرى ، وكل واحدة تفكر بمصلحتها وتُشكل على غيرها ، وتقوم بأعمال غير لائقة ومنافية للثورة والإسلام ، ونحن لم نستطع لحد الآن رغم ما بذلناه من حل هذه الاختلافات ، والابقاء على العدد المطلوب من اللجان وحرس الثورة بما يحفظ الأمن والنظام وليس أن يكونوا سبباً في إشاعة الفوضى . فنحن لم نوفق مع الأسف إلى تحقيق ذلك لحد الآن ، ولابد لنا من العمل لإزالة هذه النقائص . ضرورة وجود لجان الثورة والحرس إن وجود اللجان وحرس الثورة أمر ضروري وينبغي الابقاء عليهما إلى أن نشعر بأن الحكومة قد سيطرت على الأوضاع ، ويتضح ذلك من قدرتها على تجريد مخالفي الإسلام ومعارضي الثورة من السلاح . وإلى ذلك الحين فإننا نرى من الضروري وجود هذه اللجان وكذلك وجود الحرس ، ونحن نشكر ونقدّر مسؤولي اللجان والسادة الذين يكرسوا صرفوا أوقاتهم لهذا الأمر . وبطبيعة الحال فهو أمر يهم الجميع . وكذلك نشكر حرس الثورة الذين تحملوا كل هذه المتاعب ، وقدموا كل هذا العدد من القتلى والشهداء . إن هذا أمر يقدّره الجميع ويعتز به الإسلام . إن أصل الموضوع يتمثل في ضرورة وجود هؤلاء ، نظراً للحاجة الماسة لهم . فهو أمر مفروغ منه . تنقية اللجان واصلاحها إن الموضوع المطروح هو كيف يمكننا اصلاح هذا الأمر ؟ فأحياناً تقع أحداث في بعض المدن ، مثلًا بحجة أن الشخص الفلاني كان رجل مخابرات وقد هرب ، فيهجمون على منزله ! . إن هذا ليس