السيد الخميني

34

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 82 فروردين 1358 ه - . ش / 19 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : أوضاع إيران في عهد الشاه ، التآمر على الثورة الحاضرون : ممثلو عشائر ( بني كعب ) في منطقة شادكان بمحافظة خوزستان بسم الله الرحمن الرحيم الحرمان في جميع أنحاء إيران إن معاناة أبناء الشعب كثيرة ، فكل واحد منهم يتصور أن منطقته وحدها التي تفتقر للماء والكهرباء ، في حين يوجد في طهران نفسها ما يقارب ثلاثين منطقة أو أكثر يعيش أهلها بحالة مؤسفة ، وهم محرومون من جميع مزايا التمدن والتحضر . إن عشائر ( البختياري ) لا يوجد لديها شيء . وأينما تذهبون فإن الوضع هكذا ، ذلك لأنهم نهبوا أموال هذا الشعب ، وشيدوا بأموال نفطنا قواعد عسكرية لأمريكا ، لقد جاءوا بالأسلحة باسمنا ولكنهم شيدوا لأنفسهم قواعد في مواجهة روسيا . لا حاجة لإيران بالأسلحة لتكون قوة عظمى ، إن هذه الأسلحة مخصصة للقواعد الأمريكية في إيران . إنكم مطلعون على أوضاع أطراف خوزستان فقط ، ولكن كل من يأتي إلى هنا يقول بأننا قد جئنا من أكثر المناطق حرماناً ، والواقع أن جميع مناطق هذا البلد بهذا النحو . إثارة الأجواء وعرقلة الأمور تمهيداً للقيام بانقلاب ولكن الشيء الأهم في الوقت الحاضر هو أن نضع أيدينا في أيدي بعضنا ونتصدى للأشخاص الذين يسعون لإثارة الاختلاف بين الناس . لقد خدع هؤلاء الأشخاص بعض شبابنا ، إنهم ينشرون بذور الاختلاف باسم مساعدة الناس ، ويريدون إعادة الوضع إلى ما كان عليه في السابق . ولكن إذا ما عمت الفوضى تتضاعف المعاناة وتتهيأ أرضية الانقلاب . إنهم يريدون إعادتنا إلى الوضع السابق ويخدعون شبابنا بأمور برّاقة خادعة . لقد قلت مراراً أن هؤلاء إذا كان قلبهم يحترق حقاً من أجل العمال والمستضعفين ، فليتقدموا بالمساعدة في الإعمار لا في الإخلال ، مثلما أحرقوا صناديق الإقتراع ! لماذا يعارض هؤلاء ؟ إن وظيفة كل واحد من موقعه أن لا يسمح لهؤلاء بالنفوذ في أوساط الشباب وإثارة الفرقة والاختلاف . إن هؤلاء لا يروق لهم أن تبدأ المصانع عملها . ولكننا نحن مسؤولون أمام الأجيال القادمة . أطلعوا الشباب أن هناك أشخاصاً مغرضين لا يريدون لهم أن يدرسوا ، إنهم يريدون إثارة الفوضى وإعادة الأوضاع كما في السابق . ولكن ينبغي لنا ومن خلال وحدتنا الابقاء على هذه النهضة حيَّة فاعلة . حفظكم الله جميعاً .