السيد الخميني
117
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 7 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 29 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : التغير في المجتمع ، على طريق تطبيق الإسلام الأصيل الحاضرون : وفد من دبي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم التغير الإعجازي لابد لي من شكر هذه الحشود التي حضرت إلى هنا برفقة السيد . إن ودّي لهذا السيد نابع من سببين ، الأول أنه من بيت شريف ، وأنا أحب ذلك البيت ، وأودّه هو شخصياً حيث قد تعرض خلال فترات طويلة للأخطار في سبيل الإسلام . إن هذه الأخطار عزٌّ لكم وافتخار لنا . كما أن شعبنا قد تعرض لمصائب كبيرة خلال سنوات طويلة ، فقد ابتلي بتسلط الأجانب ، ابتلي بظلم النظام المنحوس . ابتلاءات لا يمكن بيانها بشكل تام ، ابتلاءات وخيانات لا يستطيع حتى التاريخ تسجيلها ، لأن الكثير منها كان بشكل خفي لم يكشف لأحد حتى الآن وليس من المعلوم أن يكشف مستقبلًا . ولكن ، والحمد لله تبارك وتعالى ، فقد وفق هذا الشعب للثورة من أجل إحقاق حقوقه ، ولم يكن هذا إلّا بهداية الله تبارك وتعالى فبفضل صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه . وبإعانة صاحب الزمان وهداية الله تعالى ، حصل لشعبنا تغير كبير ، تغير روحي ، تغير لا أستطيع أن أضع له اسماً إلّا أنه كان تغيراً إعجازياً . كان معجزة لأنه خلال فترة وجيزة استطاع شعب ، كان يخاف من ظلِّ شرطي ، أن يطرد الشاه ، وأن يقف الجميع صغاراً وكباراً مقابل قوته رافعين قبضاتهم وهم يصرخون ( الموت للشاه ) . . . إن من لديه أدنى اطلاع على أوضاع إيران خلال الخمسين عاماً الماضية ، ويعلم بالذي مرّ على هذا الشعب ، وأي مصائب تعرض لها ، وكيف كانت أحواله ، لابد له من القول بأن إعجازاً وجد هذا التغير العظيم . التغير هو الذي دفع بشعبنا إلى الأمام وحقق له النصر . التغير الذي جعل شبابنا يتمنون الشهادة ، والآن أيضاً يتمنونها . تغير جعل نساءنا المسنّات يفتخرن بتقديم أبنائهن للشهادة قائلات بأن لدينا أولاداً آخرين يجب أن يرسلوا إلى الشهادة . هذا التغير هو الذي جعل شعبنا ، رغم أنه لا يملك شيئاً ، لا يخشى القدرة الشيطانية التي وقفت خلفها أمريكا وبقية الدول الكبرى والعظمى ، ويقدم إلى الأمام حتى حطم السد . لقد تحطم الآن هذا السد الذي كان مانعاً عن الحركة ، ولكن ما زالت أمامنا مراحل صعبة للغاية يجب تجاوزها بتعاون ودعاء جميع الشعب .