السيد الخميني
9
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 9 بهمن 1357 ه - . ش / 30 صفر 1399 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : التصدي لحكومة بختيار المناسبة : جرائم حكومة بختيار في طهران وسائر المدن الإيرانية المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم مرة أخرى طفقوا يرتكبون المجازر والمذابح في طهران وسائر المدن ، ومرة أخرى عاد جلاوزة محمد رضا يسحقون الأبرياء متذرعين بتطبيق القانون والحفاظ على استقلال البلاد ومرتدين قناع الوطنية . مرة أخرى امتدت أيدي الجناة الخونة من عملاء الأجانب من اكمام أزلام محمد رضا بهلوي لتثكل هذا الشعب بالمصائب عقابا له على تطلعاته التحررية والاستقلالية . حتى الأمس القريب وصم الخائن محمد رضا الجيش بالعار حينما امر العساكر باطلاق النار على اخوانهم وأخواتهم من أبناء الشعب ، واليوم فان عبده أو مجموعة من عبيده الخونة تعهدوا بالقيام بهذا الدور خدمة للاستعمار . أصبحنا نواجه كل يوم مجموعة من المخادعين الساعين لتحقيق مصالح الأجانب وان تم ذلك بقتل الآلاف من أبناء هذا الشعب المعذب الشجاع . لقد تمكن الشعب البطل بدماء شبانه الأعزاء من طرد محمد رضا ، الا ان الأجانب دفعوا ببيدق جديد « 1 » ليحل محله متنقبا نقاب الوطنية . فهؤلاء لديهم العديد من هذه البيادق التي تخدمهم منذ سنوات بارتدائها اقنعة خداعة مختلفة ، ولاينتهي دور أحدها الا واسندوا الدور لاخر ، ولست أدري ما ستكون خطوتهم التالية ؟ . ولكن ليعلموا بان شعبنا الواعي غير غافل عن أمثال هؤلاء المخادعين وانه سيقبرهم واحداً تلو الاخر . أيها الشعب المجيد ! احبتي ! لاتصغوا للوعود الجوفاء التي تطلقها هذه الحكومة غير القانونية ، ولا تخشوا جعجعة هذا السفاح ، واصلوا نهضتكم المقدسة حتى تحقيق أهدافها ، واقطعوا أيدي الأجانب وعملائهم الكفار عن بلادنا الحبيبة . لقد طردتم الخائن الأصلي خاسئا مدحورا ، فاشحذوا هممكم لطرد هذه الحثالة التي تعيش نزعها الأخير والله معكم . ان جميع التيارات الوطنية والأجهزة الحكومية مطالبة الآن - وكما في السابق - بمواصلة التنديد بهذه الحكومة غير القانونية وعصيان أوامرها فان طاعة الطاغوت حرام وتسخط الله . انني أناشد العسكريين الشرفاء ممن لم تتلطخ أيديهم بعد بدماء الشبان ، ان لايتحملوا عار إطاعة المجرمين ، وان يمنعوهم بحزم من مواجهة هذا الشعب . الشعب منكم ، فلا توقعوا مذبحة
--> ( 1 ) إشارة إلى رئيس الوزراء الأسبق شاهبور بختيار .