السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

المتبقية من أولئك ، وبعد ذلك نقوم بإقامة حكومة اسلامية يعينها الشعب ويدعمها وتستمد وجودها من وجوده . لم تشهد إيران حكومة شعبية على مدى تاريخ إيران لم يكن لدينا حكومة تستند إلى الشعب . فالسلاطين السابقين خلال العهود الملكية لم يكونوا يحسبوا حسابا للشعوب أساسا وكانت الحكومات متجبرة ! وكان الامر كذلك منذ عهد رضاشاه والى الآن ، وكما نعرف جميعا وشاهدناه . عليه فلم يكن لدينا في هذا الوطن حكومة وطنية أو حكم شعبي أو انتخابات شعبية ، وتلك الانتخابات وتلك المجالس لم تكن شعبية ، والحكومات التي انبثقت عنها لم تكن قانونية ولم تكن مستندة إلى آراء الشعب . وهذا الشخص الذي يتربع الآن على مسند الحكومة نيابة عن محمد رضا خان استجابة لأوامره ، والآخر يدعي بأنه وطني وقانوني ، فهو ليس بالقانوني وليس بالوطني . ليس بالوطني لأنه لا يقيم احتراما أو وزنا لهذا الشعب ، وهو لا يكترث لهذه الصرخات التي تملأ شوارع البلاد . وهو غير قانوني لأنه ينبثق عن مجالس غير قانونية وهو ذاته كان يعتقد بعدم قانونية المجلسين قبل ان يصل إلى الحكومة . والآن وبعد ان وصل إليها يقول بأنه قانوني ! وطبيعي وجود هكذا اشخاص ، فإذا كان الامر بنفعهم نظروا اليه بطريقة وإذا لم يكن بنفعهم نظروا اليه بطريقة أخرى ، إذا كان الامر يحقق مصالحهم فهو قانوني وإذا كان يحقق مصالحنا فهو غير قانوني . سر النصر والنجاح لقد كان البازار شريك لنا بكل هذه الأمور ، في كل هذه المصائب وفي كل ما تحقق من نجاح . ولكن ينبغي عليّ ان أقول بان سر هذه النهضة وهذا النصر يكمن في وحدة الكلمة ، فلو لم تكن الكلمة موحدة لما حصل هذا النصر . ترون الآن بان البلاد أصبحت موحدة بدءً من العاصمة وانتهاءً بأي مكان آخر ، البلاد كلها تطالب بأمر واحد وترفع شعارا واحدا وهو الشعار الاسلامي ، تطالب وتقول بأننا لا نريد هذا النظام لا نريد حكم هذه الأسرة ، ونريد حكومة اسلامية ، نريد حكومة العدل الاسلامي . ان وحدة الكلمة التي تحققت لدى الشعب تجعلنا ندرك بان القوى العظمى لا يمكنها ان تفعل شيئا إذا ما توحّدت كلمة الشعب كما رأينا ذلك ، وانني آمل ان تبقى وحدة الكلمة هذه محفوظة حتى النهاية . حساسية المرحلة التاريخية ان بلادنا اليوم تمر بأشد المراحل التاريخية حساسية ، يعني انها تتحول من حكم الطاغوت إلى حكم الله ، تتحول من الظلم إلى العدل ، تتحول من الخيانة إلى الأمان . اننا نقف اليوم عند أشد المراحل انعطافا في تاريخنا ، ولهذا فان من الواجب علينا ، انا بصفتي طالب علوم دينية وأنتم التجار والعلماء الاعلام وطلاب العلوم الدينية والجامعات والعمال والإدارات والفلاحين ، واجبنا جميعاً دعم هذه النهضة ، فلوانهم تخلوا لا سمح الله عن دعمها فقد يؤدي ذلك إلى تزلزها مما سيبقينا تحت رحمة هؤلاء إلى الأبد .