السيد الخميني
78
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
من جهة ثانية أوصلوا اقتصاد البلاد إلى ما ترونه ، وأوصلوا الزراعة إلى ما هي عليه الآن . جعلوها متخلفة وقضوا عليها ، لقد ضاع كل شيء من أيدينا الآن . كذلك جعلوا جيشنا ألعوبة بيد المستشارين الامريكيين والإسرائيليين الذين كانوا يهيمنون عليه . هذه مصائب حلت بالبلاد وحلت بنا . آمال الشعب الإيراني ان الشعب الإيراني ينتفض اليوم صارخاً : نريد ان نكون أحرارا . وهذا أحد حقوق الانسان الذي يطالب به العالم بأسره . ان الشعب يقول : نريد ان نكون مستقلين ، وتقرير المصير حق من الحقوق أيضا . ويقول : نريد حكومة عدل ، نريد حكومة عدل اسلامي . هذا أيضا أمنية كل انسان ان يكون له حاكم لا يفكر بملأ جيوبه ومغادرة البلاد بعد مدة ! لاحظوا أنتم كم نهب هذا المخلوق بعد 37 عاما من الحكم غير القانوني ، كم نهب وكم سلب من ثرواتنا . ان المصارف الأمريكية والبريطانية والسويسرية وغيرها مليئة بأموال شعبنا التي سجلت بأسماء هؤلاء . ونحن نأمل ان تتمكن العدلية يوما ما من الاستجابة لمطالب الشعب ومحاكمة هذا المخلوق ، إذا تسنى لنا جلبه ومحاكمته ، وإذا لم نستطع ذلك فيمكن محاكمته غيابيا وتجميد ارصدته في المصارف الأجنبية . المساهمة الشعبية لدعم الثورة لكنكم أيها السادة تعلمون بأنهم قد رحلوا وتركوا لنا بلداً منهاراً ، بلداً مضطرباً . ضع يدك أينما شئت ستجد الفساد مستشريا . فهل تتصورون ان هذا مما يمكن اصلاحه خلال عام أو عامين أو بجهود شريحة أو شريحتين من المجتمع ؟ ان ذلك غير ممكن . اننا مكلفون جميعا بدعم هذه الثورة التي انطلقت وحققت ما حققته من المكاسب حتى الآن والتي نأمل ان تتمكن من بلوغ مقصدها . أرباب القلم كتبوا وناقشوا ، تحدثوا ، بلغوا ، طوروا هذه الثورة ودعموها ، ادعموا هذه الحكومة ، اعلنوا في الصحف عن كل ذلك . وبعدها وحينما تقام حكومة الحق إن شاء الله ، حينها ينبغي لنا ان نبادر مع الأسف إلى إعادة اعمار هذه الخربة ! . لقد دمروا هذه البلاد ورحلوا عنها بعد ان نهبوا وسلبوا ، وعلينا الآن ، أنتم ونحن ، ان نضع أيدنا بأيدي بعض وان نعيد اعمار هذه البلاد من الأساس . علينا ان نعيد بناؤها كما لو كانت منطقة منكوبة بزلزال . آمل من الله تعالى ان يقرب بين هذه الفئات فلا أكون أنا سيئ الظن بكم ولا تكونون أنتم سيؤا الظن بنا ، وأنتم إن شاء الله لستم كذلك . وفقكم الله جميعا وأيدكم واشكر لكم زيارتكم .