السيد الخميني
59
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
انني أنصح هذه الحكومة والجيش بالكف عن العناد والاذعان لرأي الشعب . ورأي الشعب هو ما ترونه وهو واحد بدءاً من العاصمة حتى آخر منطقة تحمل اسم أيران ، أذهبوا واعثروا لنا على قرية لا يوجد فيها هذا الصوت ؟ أعثروا لنا على مدينة لم تطلق صوتها مطالبة بالاستقلال والحرية والحكومة الإسلامية ورافضة لهذا النظام ؟ الحكومة الشرعية المفترضة الطاعة فلتحترموا رأي الشعب ، ولتحترموا آراء علماء الإسلام ، أحترموا آراء الفئات الاجتماعية المختلفة ولا تقتلوا الناس وتضرجونهم بدمائهم أكثر من ذلك ، لقد عيّنا حكومة ولنا الحق بذلك طبقا للقانون وللشرع ، فقد كلفنا المهندس السيد بازركان بتشكيل حكومة جديدة طبقا لما لدينا من ولاية شرعية واستنادا لآراء الشعب الذي ايّدنا ، وطلبنا من حكومته المؤقتة ان تستطلع آراء الناس فيما يتعلق بالنظام المطلوب ، رغم انني لا أرى حاجة لذلك فقد رأينا آراء الشعب التي تجلت عبر الصرخات التي نادت بإقامة الحكومة الاسلامية ورفض النظام الملكي . ليس هناك من حاجة للاستفتاء ولكننا عمدنا إلى ذلك كي نقطع الطريق على كل الذرائع ولكي نثبت ان الأمر كما نصفه . الشعب الإيراني شعب مسلم ، الشعب الإيراني لا يريد نظاماً مخالفاً للإسلام ، ان أمة الإسلام تريد حكم الإسلام ، وتريد إقامة حكومة اسلامية ، تريد حكومة العدل . ولأجل اثبات كل ذلك ، كلّفنا المهندس بازركان باجراء استفتاء وتمهيد الأمور لمعرفة آراء الناس . وعلى الناس أيضا ان يعلنوا رأيهم فيما يتعلق بهذه الحكومة . غدا سيقوم الناس في كل مكان من إيران ، في جميع المدن الإيرانية ، في طهران ، في جميع المناطق السكنية في طهران ، سيقومون بالاعلان عن رأيهم في الحكومة التي شكلناها . ليخرج الناس في مظاهرات للأعراب عن رأيهم في هذه الحكومة ، فأما ان يكون رأيهم " لا نريد الحكومة الإسلامية " فليصرخوا بأننا لا نريد ، وأما ان يكون رأيهم بان هذه الحكومة قد عينت استنادا إلى الولاية الشرعية وهي حكومة شرعية وليست حكومة قانونية فقط ، اي انها حكومة شرعية مفترضة الطاعة ، ويجب على الجميع ان يطيعوا هذه الحكومة ، تماما كما هو حال مالك الأشتر الذي ارسله الامام أمير المؤمنين " سلام الله عليه " إلى احدى الولايات ونصبه حاكما واجب الأتباع ، اي انه كان حاكما إلهيا وحاكما شرعيا ، فنحن كذلك قد فوضناه ( بازركان ) لتشكيل حكومة شرعية وحكومة قانونية لذا فهو واجب الاتباع . ان القيام خلافا للحكومة الإسلامية مناهضة للحق ويستتبع العقاب ، اما المخالفة لهذا النظام أو اي نظام آخر فهو معصية إلهية لكنه لا يستتبع العقاب بالمعنى الذي يعكس العقاب العرفي خلافا للقيام بوجه الحكومة ، فالقيام بوجه الحكومة له عقاب عرفي في شرعنا وهو عقاب شديد . عليه فإننا ننصح الحكومات الجائرة وننصح المحافظين في جميع المحافظات وننصح قوات الجندرمة في كل مكان وقوات الجيش أينما كانت والإدارات ورئاسة الوزراء وغيرها ، نعلن لهم جميعا بان حكومة السيد المهندس بازركان حكومة شرعية من قبلنا وعلى الجميع اطاعتها . وعليكم أنتم أيها السادة العلماء وأهل العلم ان ترشدوا الناس ، وإذا كان مطلوبا ان تذهبوا إلى أماكن أخرى فأذهبوا إلى كافة الارجاء وأرشدوا الناس وافهموهم بان القضية هي قضية حكومة