السيد الخميني

54

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

سؤال : ( هل ترون في دستور 1906 ( دستور الملكية الدستورية ) امرا مناسبا يمكن ان يكون اطارا للمرحلة الأنتقالية ؟ . ) الامام الخميني : باستثناء عدد من المواد التي ستضاف إلى الدستور ، فما دام الشعب لا يعارض المواد الأخرى ستظل على حالها . [ بعد ذلك تحدث المهندس بازركان فقال : بسم الله الرحمن الرحيم أشكر الله تعالى على ما أولاني من مكانة وسمعة حسنة ، الامر الذي لا أرى نفسي لائقا به مطلقا ، ولكن هذه الهبة الإلهية هي التي جعلت آية الله يوليني ثقة تدفعه لتكليفي بمثل هذه المسؤولية . كما اشكر الشعب الإيراني الذي كرر سماحة آية الله التأكيد على أنه تحرك وأطلق صرخته باسم الشعب وانسجاما مع صوته . لقد كلفت بتسيير أمور الدولة مؤقتا وتشكيل حكومة في ظروف في غاية الحساسية والخطورة ، مما يجعل من مأموريتي امرا جسيما ومسؤولية كبرى وفخرا ساميا في الوقت نفسه . ولعله يحق لي القول بان ما اسند اليّ هو أصعب مسؤولية على مدى ال - 72 من عمر الملكية الدستورية التي أسندت فيها مسؤوليات ومهام لرؤوساء وزراء آخرين . وكان مرجحا ، واستنادا إلى ضعف بدني وما أجده في نفسي من نواقص وعيوب أن ارفض قبول مثل هذه المسؤولية ، ولكني وجدت نفسي مضطرا لقبول ذلك بناء على الضرورات والشعور بالمسؤولية الطبيعية من جهة وما يتوقعه مني الآخرون من جهة ثانية سيما إذا ما رغبت التأسي بسيرة ونهج سماحة آية الله طوال فترة قيادته للنهضة واصراره الراسخ وايمانه الكامل بالله والاعتقاد الجازم بالنجاح في ذلك ، لذا فإنني أسير على نفس النهج . وهذا أول درس وأول امر تلقيته من سماحة آية الله ومن مواعظ الإمام علي بن أبي طالب " ع " الذي قال : " إذا ما واجهت امرا خطيرا فلا تتردد فان المشاكل ستحل بحول الله وقوته " . عليه فإنني أقبل هذه المهمة والمسؤولية الجسيمة وأملي بالله ودعم سماحة آية الله ومناصرة الشعب الإيراني وشعوب العالم . أنني مستعد لخوض غمار المخاطرة وسوف ابذل غاية وسعي ومنتهى جهدي في سبيل الشعب الإيراني المجيد " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . [ وبعد كلمة السيد بازركان قال الإمام الخميني : بعد الاعراب عن الشكر للشعب الإيراني الذي تحمل طوال هذه المدة المشقة والعناء ، وخدم الإسلام بالتضحية بدمه ، لابد لي من الإشارة إلى امر آخر أريد ان أبلغ الشعب به وهو ان عليهم ان يعبروا عن رأيهم فيما يتعلق بحكومة المهندس السيد مهدي بازركان ، وانها حكومة شرعية وإسلامية ، وذلك عبر وسائل الاعلام وعبر المظاهرات السلمية في المدن والقرى وفي اي مكان يتواجد فيه المسلمون . وفي الختام قرأ السيد هاشمي رفسنجاني نص حكم تنصيب السيد بازركان رئيساً للحكومة المؤقتة الصادر عن الإمام الخميني بتأريخ 15 بهمن ] .