السيد الخميني

51

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 16 بهمن 1357 ه - . ش / 7 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : أهداف الشعب الإيراني / المعارضة الشعبية للملكية / النظام المفروض المناسبة : ترشح السيد مهدي بازركان كرئيس للوزراء في الحكومة المؤقتة الحاضرون : أكثر من 400 صحفي إيراني وأجنبي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إيران المضطربة لا يخفى على السادة الاضطراب الذي عاشه الشعب خلال السنوات القليلة الماضية ، وهم يعرفون ان جميع الأجهزة الرسمية سواء الوطنية اوالحكومية قد أصيبت بالشلل الكامل وأصبح اقتصادنا على شفير الانهيار ودمرت ثقافتنا وعطلت الجامعات والمدارس العلمية الأخرى ، كما أغلقت الأسواق ، كل هذا مضافا إلى ما سفك من الدماء حتى الآن والى الاضطرابات المتناثرة في بلادنا ، كلكم تعرفون ذلك . وانني أطالب من لهم علاقة ما بهذه الأمور ان يكفوا عن إثارة الشغب وان يتحلوا بالتعقل وان ينظروا إلى الأمور بروية وان يتنحوا جانبا ( إشارة إلى رئيس الوزراء شاهبور بختيار وأعضاء حكومته ) . ان كل هذه الأمور ستحل إن شاء الله بدعم الشعب . الامل بإقامة حكومة علي " ع " العادلة لابد انكم رأيتم أيها المراسلون والصحفيون خلال هذه المدة كيف تواجد شعبنا في الميدان بدءً من العاصمة وانتهاءً بأقصى نقطة في البلاد ، فهو في المدن الكبيرة والصغيرة في القرى والنواحي والقصبات أصبح يحمل وعيا واحدا ورأيا واحدا ويطالبنا وبشكل ملح بأن نقضي على النظام الملكي المهترئ وغير العقلائي . ان نظام محمد رضا خان الملكي هو المقصود من الحاح الناس الذين طالبوه بالتنحي عن السلطة . فالجميع توحدت قلوبهم وتوحد هدفهم في تحقيق الجمهورية الاسلامية . ان شعبنا مسلم يحب الإسلام وقد نقل لنا تاريخنا عن حكومات صدر الاسلام ووضعها وكيف كانت تتعاطى ، لقد نقل لنا وضعية الحاكم آنذاك ، فقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حاكما على مساحة واسعة تضم العديد من البلدان بدءً من الحجاز وحتى مصر وإيران والعراق وسوريا وسائر الأماكن ، وقد نقل لنا التأريخ كيف ان القاضي الذي عينه أمير المؤمنين حينما أراد ان يقضي في قضية دعوى اليهودي عليه واتهامه له فان القاضي طلب أمير المؤمنين وقد لبى أمير المؤمنين ذلك الاستدعاء وحضر بين يدي القاضي ووقف مع اليهودي جنبا إلى جنب وقد تم