السيد الخميني
33
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
من الشعب الإيراني ؟ هل هؤلاء جاؤوا من خارج الحدود ببطاقات شخصية مزورة ؟ ! هل هؤلاء الناس الموجودون هنا يحملون بطاقات شخصية مزورة ؟ ! هل هؤلاء الناس الذين يخرجون في القرى والمدن ويصرخون بأنهم لا يريدون هذا الشاه الفاسد ، هل جاؤوا جميعاً من خارج الحدود ببطاقات شخصية مزورة ؟ ! . عليهم ان يكفوا عن هذا الهراء وإذا كانوا حريصين حقا على هذا الشعب فليتنحوا جانبا . أزلام السلطة هم الذين يثيرون الاضطراب والشغب لقد رأيتم يوم أمس ذلك الاجتماع العظيم ، واليوم رأيتم ايضاً كيف التئم شمل هذا الاجتماع العظيم من أطراف المدينة وحتى مقبرة جنة الزهراء ، فهل حصلت اية مخالفة للقانون ؟ اية مخالفة للعدالة ؟ إذا حصل ذلك فقولوا لنا . كيف تقع مثل تلك الأمور والأحداث المؤلمة أحيانا ؟ ان ذلك يقع حينما يذهب أزلام السلطة ويرون تلك التجمعات التي ليس بوسعهم النفوذ إليها ، وحينما يرون انه ليس هناك ما يقلق ، المظاهرة هادئة والتجمع كله هادئ وكل شيء يتسم بالهدوء ، فجأة يباشر هؤلاء الأزلام بتفجير الأوضاع ، ان افراد الشرطة هؤلاء حينما يتدخلون فهم مكلفون بالضرب والشتم واستخدام السلاح ! . تنحوا أنتم جانبا إذا كنتم تريدون الاستقرار في المنطقة ، إذا كنتم تريدون لإيران الاستقرار والصلاح فتنحوا جانبا ونحن سنقوم باصلاح أنفسنا . انكم لا تدعون المنطقة أو هذا الشعب أو هذه البلاد تعيش بسلام ، انكم تجلبون الأضطراب ! أنكم تطلقون سراح اللصوص ليعتدوا على الناس ويعيثوا فسادا . لقد حولتم مدينة نجف آباد إلى خربة ، ومارستم ما شاء الله من المذابح في تبريز وقم وطهران وقزوين وسائر المدن التي لا يمكنني احصاؤها بالأسماء . كل هذا أنتم تسببتم به ولو انكم تنحيتم جانبا وامتنعتم عن التدخل في شؤون الناس فان الناس هادؤون ومسالمون ومسلمون . الناس يدركون بان التعاليم الاسلامية تقضي عدم إثارة الشغب ، تنحوا أنتم جانبا فقط بدء من الغد . انك شخص عادي ، لست برئيس للوزراء أو نائب في البرلمان أو اي شيء آخر ، أنت شخص عادي كسائر الافراد لان منصبك ليس رسميا . أنت فرد عادي غاصب وكل ما في الامر انهم دفعوك للقيام بمثل هذه الاعمال . وأنا أقول إنهم دفعوه للقيام بمثل هذه الأمور لان هؤلاء ساندوا الحكومات التي دعمت الشاه فهم يرسلون مبعوثيهم ويقولون انهم يدعمون الخطوات الفلانية « 1 » . وهؤلاء المبعوثون يقولون للجيش بان عليكم ان تدعموا الحكومة . لو كان وطنيا وهو امر
--> ( 1 ) وصل الجنرال " هايزر " التابع لسلاح الجو الأمريكي ، والذي كان يشغل منصب مساعد القائد العام لقوات الناتو ، في 14 / 10 / 1357 طهران في مهمة سرية للغاية ظهر فيما بعد انها كانت للاشراف على توجيه قادة الجيش الإيراني في قمع الثورة الاسلامية .