السيد الخميني
20
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
المقيمون في طهران ، انني أسألكم هل تعلمون بان نواب المجالس سواء مجلس الشيوخ أو مجلس الشورى يجب ان يتم اختيارهم بناء على آرائكم ؟ . هل يعرف أكثر الناس أولئك الذين أصبحوا نواباً في مجلس الشيوخ أو في مجلس الشورى ؟ أم ان هؤلاء تم تعيينهم قسراً ودون الرجوع إلى الناس ؟ . ان المجلس الذي يتم تشكيله دون علم الناس ودون رضاهم ، هو مجلس غير قانوني . وعليه فان أولئك الذين احتلوا مقاعد المجلس وأخذوا أموال الشعب عبر ما يتسلمونه من رواتب ، لا حق لهم في ذلك وهم ملزمون بضمان إعادة تلك الأموال ، والحال كذلك بالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ وهم ضامنون أيضا للأموال التي يتسلمونها . اما الحكومة المنبثقة عن ملك غير قانوني - لا هو ولا أباه - الحكومة التي تقوم على مجلس كهذا وعلى سلطان كهذا ، فهي بدورها حكومة غير قانونية . ان الشعب الذي كان يقول في عهد محمد رضا خان بأنه لا يريد تلك الملكية وانه يريد ان يقرر مصيره بنفسه ، يقول الآن ايضاً بان هؤلاء النواب غير قانونيين ، ومجلس الشيوخ هذا غير قانوني وهذه الحكومة غير قانونية . وهل يمكن لمن قام وجوده على المجلس ، على مجلس الشيوخ ، أو على وجود الشاه - وهم جميعا غير قانونيين - هل يمكن ان يكون هو بذاته قانونيا ؟ . اننا نقول بأنكم غير قانونيين وعليكم ان ترحلوا . . اننا نعلن بان الحكومة التي تعتبر نفسها حكومة قانونية هي ذاتها غير مقتنعة بأنها قانونية ! فهذا ( شاهبور بختيار ) الذي يقدم حكومته على أنها قانونية ، كان وحتى عدة سنوات ماضية ، وقبل ان يصل إلى الحكم ، ينظر إلى الحكومة آنذاك على أنها غير قانونية ويرفضها ، فما الذي حدا به الآن إلى القول بان حكومته الحالية قانونية ؟ ! . ان هذا المجلس مجلس غير قانوني ، ولتسألوا النواب أنفسهم هل قام الشعب بانتخابهم ؟ اننا نطلب من اي واحد منهم يدعي بان الشعب قد اختاره ان يذهب مع شخص آخر إلى منطقته الانتخابية ويطرح السؤال على الأهالي هناك ، هل هذا النائب هو نائب عنكم ؟ هل انكم ساهمتم في اختياره ؟ وأعلموا بان الجواب سيكون بالنفي . وعليه ، فهل يستحق هذا الشعب الذي يصرخ بان هذه الحكومة وهذا الشاه وهذا المجلس ، قد تسنموا مناصبهم خلافا للقوانين ، وان حقنا الشرعي والقانوني والأنساني هو ان يكون لنا حق تقرير المصير ، هل يستحق هذا الشعب ان تفتح له أبواب المقابر في طهران وفي الأماكن الأخرى ؟ . الفساد والتخريب بذريعة الإصلاح والرقي ينبغي القول بان محمد رضا بهلوي ، هذا الخائن الخبيث ، قد رحل ، فرّ وترك كل ما لدينا هباء منثورا . لقد دمر بلادنا وعمّر مقابرنا . دمر بلادنا من الناحية الاقتصادية ، فاقتصادنا الآن كسيح ومتهاوي ، ولو أردنا إعادة هذا الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي فإننا نحتاج إلى سنوات طويلة تتظافر فيها جهود الجميع ، وهو الامر الذي لا تستطيع ان تنهض به حكومة لوحدها أو شريحة من فئات المجتمع ، وإذا لم تتظافر جهود المواطنين بأجمعهم فلن يتمكنوا من مواجهة هذا الانهيار الاقتصادي .