السيد الخميني
116
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 25 بهمن 1357 ه - . ش / 16 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : انهاء الاضرابات والعودة إلى العمل المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم أيها الشعب الإيراني المجيد والشجاع ! الان وبعد ان تحطمت قواعد النظام الملكي المستبد وسقطت حكومة أزلام البهلوي المعادية للاسلام وتهاوت قواعد الاستعمار القديم والحديث الواحدة تلو الأخرى . الآن وبعد ان تحقق كل ذلك بفضل الله ويمن مقاومتكم ويقظتكم الراسخة أيها الغيارى ، وأقيمت الحكومة الاسلامية المؤقتة كخطوة أولى في طريق تحقيق أهداف الثورة الاسلامية المقدسة ، أرى من الضروري ان ادعو عامة الشعب الإيراني من عمال وموظفين وتجار وكسبة وحرفيين وجامعيين وتربويين ، إلى انهاء اضراباتهم والعودة إلى اعمالهم بدءا من يوم السبت 28 بهمن 19 57 ربيع الأول 99 . لقد أصبحت البلاد في وضع يضطرنا إلى معاودة العمل البنيوي فورا ، بعد ما بلغته من وضع مزري نتيجة سعة ممارسات المفدسين التابعين لنظام محمد رضا بهلوي وما قاموا به من نهب وخيانة ، ونتيجة الاضرابات العامة التي كان من الضروري مواصلتها باعتبارها السلاح الوحيد بيد الشعب الإيراني للقضاء على قدرة بقاء النظام البائد . ان مواصلة الاضرابات الآن ، والتأخر في القيام ببعض الخطوات الأساسية والاقتصادية الضرورية والفورية ، قد يفضي إلى خلق ظروف تدفع أعداء الثورة الداخليين والأجانب ممن ضربت مصالحهم بسقوط النظام السابق ، إلى التحرك لتحقيق بعض مصالحهم المتعارضة مع المصالح الاسلامية والوطنية . لذا يجب اخراج البلاد من مرحلة الاضرابات ومن الضنك والشظف الذي تحملته نتيجة السعي للقضاء على النظام الاستبدادي ، والمبادرة لإعادة دفع عجلة الحياة والاقتصاد والامن ، والمباشرة بحزم وسرعة لمضاعفة الانتاج واصلاح وترميم الخراب واحياء البركات والانتاج . ان التصرفات الذاتية والفردية والتعلل في تنفيذ الأوامر والبرامج التي تقرها الحكومة المؤقتة للثورة الاسلامية سيؤدي إلى الفوضى ، لذا ينبغي التعاون بمنتهى الدقة واليقظة مع الحكومة الاسلامية المؤقتة وبشكل شامل وإطاعة أوامرها ودعم خطواتها بشكل قاطع . ان عدم تمكين الحكومة المؤقتة وإعاقة برامج الدولة الثورية يعتبر عملا مناوءاً للثورة الاسلامية الأصيلة ، وسيتم كشف العناصر المحرضة على مثل هذه الممارسات للشعب كعناصر