السيد الخميني

87

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مقابلة التاريخ : 6 آذر 1357 ه - . ش . / 62 ذي الحجة 1398 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو العنوان : هروب الشاه من إيران ، التعديلات المستقبلية الإيرانية المحاور : مراسل تلفزيون التايمز الإنجليزي السؤال : انا جئت إلى فرنسا من طرف تلفزيون التايمز الإنجليزي ، وسعيد جداً بمقابلتكم . نحن كنا في إيران ثلاثة أسابيع ، وهناك قابلنا ناساً مختلفين ، وحصلنا على معلومات متنوعة . والاحساس الذي أشعر به هو أن الشاه سيرحل ، وهذا البرنامج سوف يعرض في إنجلترا في السابع من ديسمبر ، أي بعد تسعة عشر يوماً ، وأتمنى أن يكون برنامجاً صريحاً . سماحة آية الله ، أنتم كيف ترون الأوضاع الحالية لبلادكم ؟ الجواب : اخذت أوضاع البلاد اليوم أوجها في معاداة الشاه ، إن شاء الله سنصل قريباً إلى نتيجة حاسمة وهي رحيله وإقامة حكومة عادلة . - ماذا أعددتم لمستقبل الشاه ؟ هل يجب أن يرحل ، أو يمكن له البقاء في السلطة ؟ * لن يبقى الشاه في السلطة رسمياً ، ونحن لن نسمح بهذا أبداً . فإما أن يكون رحيله هرباً ، أو أن الشعب الإيراني سيقبض عليه ، ويحاكمه ويعاقبه . - ما هي حججكم الأساسية لمعاداة الشاه ؟ * خيانات الشاه التي فاقت الحد في جميع المجالات هي السبب الرئيس لمعاداتنا له ، لقد حكم سنوات طويلة خلافاً لكل المعايير القانونية . وتدينه اعداماته الفظيعة ، وتبعيته للأجانب ، وانتهاكه لاستقلال الدولة في كل المجالات ، وحكومته الغاشمة ، فالشعب لا يريده ، فيجب ان يرحل . - هل تؤيدون اعلان الجهاد ؟ * الآن لا ، لكن إذا عمل الأجانب على مساندته ، وأطال مقاومته ، نعيد النظر في هذا الشأن . - هل صحيح انكم دعوتم إلى تخريب المنشآت النفطية ؟ * لا ، لم أسمح بالتخريب ، ولكن إذا كان مخططاً لسرقة كل نفطنا ، فمن الممكن اتخاذ اجراءات حتى لا يستطيعوا سرقته . - هل من الممكن أن تعرفوا الحكومة الإسلامية آخذين بعين الاعتبار بعض الجزئيات ؟ * الحكومة الإسلامية تعني حكومة مبنية على العدل والديمقراطية ومستندة إلى قواعد وقوانين الإسلام ، وفي الواقع لا وقت لديّ لأكثر من ذلك . - ما هي التغييرات التي تأملون انجازها في إيران مستقبلًا ؟ * سنُصلح ما قام الشاه بتخريبه ، وسنعالج النقص الذي أوجده النظام الملكي ، وسنزيل كل الاطر التالفة والخالية من المحتوى التي جذبت الناس إلى الغرب خلال خمسين عاماً ، ونؤسس حكومة مبنية على العدل والمساواة بين كل طبقات المجتمع .