السيد الخميني

65

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

أمّا بالنسبة لعبارته الثانية ، فلنسأله ( كارتر ) هل الاستقرار موجود الآن في إيران حيث الملك موجود ولم يرحل بعد ؟ النزاع قائم فيها مع وجود الملك إذ إن الشعب قد تصدى له اليوم وهو يهتف قائلًا : لا نريد هذا ( الرجيل ) الذي يقف في الجهة المقابلة ، ويتمادى في العدوان على أرواح الناس ، ويمعن في القتل والإغارة عليهم بالمدافع والبنادق وهراوات الأراذل والأوباش ، فهل ثمة استقرار مع هذا الوضع ؟ قبل يومين أو ثلاثة شهدت مدينة مشهد المقدسة اقتحام هؤلاء ( جلاوزة الملك ) معبد المسلمين وحرم الإمام الرضا - سلام الله عليه - وهم يستقلون دبابة - كا ورد في التقارير - دخلت الصحن ( صحن الحرم الرضوي ) ، وينقل أن آثار الرصاص شاخصة على جدران الصحن والإيوان ، وهذه ليست المرة الأولى التي تنتهك السلالة البهلوية حرمة معابدنا بهذه الصورة وحرمة معبد الإمام الرضا بالذات . فهل هذا استقرار ؟ وهل بلادنا مستقرة ؟ الملك موجود الآن فهل البلاد مستقرة ، ولا تشهد أي اضطراب ، أو أنك تريد أن تطلق قولًا ما لنفسك ؟ ! اما من أحد يقف بوجهه وينكر عليه ما يقول ؟ ان الناس يعرّضون للقتل ، ويقاسون الأذى ، وإيران كلها تحولت إلى أشبه ما تكون ببلاد ضربها الزلزال ، فطائفة تعلن رفضها للملك فيما تهاجمها مجموعة من الأراذل والأوباش بكل عنف ، وتقول : لا يجب أن يحب الشعب هذا الملك ! فهل يمكن فرض محبته على الشعب بالقوة ؟ ! أهذا هو الاستقرار الذي يقول : إن إيران تتمتع به : وإنه لا يقدر ان يراه يتزعزع ؟ ! أما بالنسبة للعبارة الأخرى ، فإنه قد تلطف كثيراً عندما قال : ان مجموعة من ( الأراذل ) ، بل ( الأراذل الحقراء ) يسعون للإطاحة بهذا الملك الكذائي والكذائي ، ونحن لا نستطيع مشاهدة مثل ذلك ؟ ! فهل أبناء الشعب الإيراني الذي يطالب بالحرية والاستقلال هم الأراذل والحقراء ، أو الذين يسعون لنهب ثروات الجماهير ؟ الشعب الإيراني يهتف مطالباً بالحرية ، فهل الأراذل والحقراء في أعين العالم هم سالبو حرية الناس أو المطالبون بها ؟ وهل الرذل الحقير من يطلب الاستقلال ، أو من يدمر استقلال شعب كامل ؟ إن هذا الشعب بملايينه الخمسة والثلاثين قد تصدى للتضحية بالأرواح والشباب سعياً لإنقاذ بلاده منكم ، فهل هو مجموعة ( أراذل وحقراء ) وأنتم السادة الشرفاء ؟ ! آدمي يتشدق من جهة بالحديث بحقوق الانسان ، ومن جهة أخرى يسحق حقوق الملايين من بني الانسان ، ولدينا شواهد على ذلك في إيران وللآخرين شواهد في بلدانهم ، فهل هو شريف جداً ! إذا كان الشعب الإيراني الذي يريد التحرر من مخالبكم هو مجموعة من الأراذل والحقراء في نظركم فنظرك سقيم ، فأرجع البصر . إنك تريد التعايش مستقبلًا مع هذا الشعب ، وهذا الشعب لن يسمح لك بالحياة وللأمريكي بالبقاء في إيران بعدما شاهدك تتكلم عليه بهذا النحو . على هذا المرء أن يفكر قليلًا ، إنه يقول : لا نستطيع مشاهدة مجموعة من الأراذل والحقراء يسقطون الملك الإيراني وهو هو ! حسن ، ان كنتم لا تستطيعون ذلك ، فأغلقوا أعينكم . فالشعب الإيراني سيحقق الامر ( الحاضرون : إن شاء الله ) .