السيد الخميني
48
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
رسالة التاريخ : آذر 1357 ه - . ش . / ذي الحجة 1398 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الجمهورية الإسلامية مع الشعب الفلسطيني المخاطب : أبو جهاد بسم الله الرحمن الرحيم الأخ المحترم سعادة السيد أبي جهاد ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو مجلس قيادة قوات العاصفة - أيده الله تعالى . وصلتنا رسالتكم القيمة ، نشكركم كثيراً على مواساتكم لشعب إيران المظلوم واحساسكم بمسؤوليتكم الإسلامية في مشاركتهم في مطالبهم المشروعة . أرجو من الله - تعالى - أن يوفق سيادتكم وكل الإخوان الفلسطينيين المسلمين الذين نهضوا في سبيل إحقاق الحق . وأرجو من الحركة الإسلامية الإيرانية التي تتميز بالأبعاد الشاملة التي لا مثيل لها في التاريخ أن تساند الإخوان المسلمين الفلسطينيين ، حتى يحققوا أهدافهم الإنسانية والإسلامية ، ويطيحوا للأبد برموز الظلم والإجرام ويرفعوا لواء الإسلام خفاقاً على قمة المسجد الأقصى . وأنا في أثناء نضالي الشاه الظالم أدنت إسرائيل ، وكانت احدى نقاط الخلاف بيني وبينه هي مساندته لإسرائيل عدو الإسلام والإنسانية . لقد عانى الشعب الإيراني العظيم من العهد الملكي المنحط أكثر من خمسين عاماً قامت فيها الأسرة البهلوية غير الشرعية بسحق هذا الشعب بأحذية جلاديها ، وبدد الشاه المجرم جميع احتياطات بلاده وذهبت خيراتها أدراج الرياح كما أذل الشعب إلى أقصى حد بالمشاريع الخائنة لسارقي النفط المتسولين . والآن برضا من الله - تعالى - نهض الشعب في طول البلاد وعرضها وبإدارة قوية مطالباً بإزالة النظام الملكي وإقامة حكومة عادلة . وهي أول المطالب في ثبت حقوق الإنسان التي تريدها جميع المجتمعات الإنسانية ، والأهم أنها توافق رضا الله العظيم ، والأمل في تحقيق الانتصار النهائي كبير . ومن الطبيعي أن يقوم الناس الذين بقوا على فطرتهم الأصيلة بمساعدتهم . أنا أشكر حركة التحرير الثورية ( فتح ) على وضع امكاناتها تحت تصرّفنا وسعيها لتحرير شعبنا المسلم من يد الجناة المغتصبين العالمين والتابعين لهم ، وأشد على أياديهم بكل أخوة . وأنا بحكم الأخوة الإسلامية أطلب منهم عدم تقديم المساعدة للأحزاب التابعة لليسار واليمين فهي سبب مصائب المستضعفين ، وأن لا يقايضوا إخوانهم المسلمين بهذه المساعدات الدعائية وغيرها . ونحن وفي حالة وصولنا إلى السلطة سنساند حركتكم المقدسة ، وسنقطع النفط الذي هو العصب الرئيسي لإسرائيل الذي ضخه لهم الشاه الخائن ليواصلوا الحرب على المسلمين . وفي حال تأسيس الجمهورية الإسلامية سنقوم بدعوة اليهود الإيرانيين الذين هاجروا إلى فلسطين والذين يعيشون الآن أحوال تمييز عنصري قاهرة تحت سلطة اليهود الأوربيين