السيد الخميني

359

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

يجب تأسيس محاكم صالحة تتدخل في الأمور كافة ، بمعنى أن تهتم باستغاثات الناس حقاً ، ولا تتجاهلها كما تفعل دوائر العدل الآن طوعاً أو كرهاً ، ولا تفعل ما تفعله مراكز الشرطة من إلحاق الأذى بالناس وضربهم وأمثال ذلك . فيجب إنهاء هذه الأوضاع والحيلولة دون أن يحل اللصوص محل اللص الكبير الذي رحل ، ويواصلوا الممارسات نفسها . عليكم وعلينا جميعاً التحلي بالدقة في هذه الأمور ومتابعة التحرك ومواصلة التضحية ، لكي يصبح بلدنا دولة سليمة - إن شاء الله . أسأل الله - تبارك وتعالى - السلامة لكم جميعاً ، وأعتذر إليكم من المشاق التي تحملتموها خلال هذه المدة ، حفظكم الله جميعاً وسلمكم . ونحن الآن ذاهبون إلى هذا البلد لنرى ما يحدث فيه ، نحن عازمون على كل حال ، فأما أن نضطر للعودة في منتصف الطريق ، ونكون في خدمتكم مرة أخرى ، وإما أن نصل إلى البلد ، وننزل فيه ليحدث ما يحدث . [ أحد الحاضرين : فديتك ، نحن نفتخر بأن نكون في خدمتكم . ] الإمام : حفظكم الله جميعاً ، وعليَّ أن أقول لكم أيها السادة ما قلته أيضاً للسيد يزدي وبعض السادة وهو : أنتم حلّ من بيعتكم لي ، فسفري محفوف بالأخطار في ظل ما أعده هؤلاء ، ولا أرغب في أن تحيط بكم المخاطر - لا سمح الله - بسببي ، فقد طال بي أنا العمر ، أما أنتم ، فما زلتم شبّاناً . [ أحد الحاضرين : . . . نحن نوقع على هذه الكلمة بدمائنا . أحد الحاضرين : لقد قلت للأخوات : إنّ السيد ( الإمام ) أمر بعدم اصطحاب السيدات في الطائرات ، فآذاهن ذلك ، وطلبن أن أقول لكم : ألم يصحب الإمام الحسين السيدة زينب وأخواته معه ؟ ] الامام : أجل ولكن ذاك الإمام الحسين ، ووضعنا يختلف ، ولا أرغب في أن ترافقنا السيدات وكذلك السادة ، وأرى أن أسافر وحدي ، ثم يلتحق بي السادة فيما بعد . أطال الله أعماركم ووفقكم - إن شاء الله - ، وعلى أي حال ، فمن الصعب علي أن يصاب أحد بأذى من أجلي ، فلا ضير أن يلحقني أنا نفسي الأذى ، ومن الصعب علي ان أرى أحد إخوتي يصاب بالأذى من أجلي ، حفظكم الله جميعاً ووفقكم - إن شاء الله .