السيد الخميني
342
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 30 دي 1357 ه - . ش . / 21 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : العودة القريبة إلى إيران ، تحذير المؤسسات غير القانونية المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم 21 صفر 99 سلام وتحيات لا حدود ولا نهاية لها إلى أبناء الشعب الإيراني الغيور كلّه ، الشعب الشريف الشجاع الذي أعلن مراراً بوحدة كلمته مطلبه المتمثل بالإطاحة بالنظام الشاهنشاهي ، وإقامة حكومة الجمهورية الإسلامية في أربعينية إمام الأمة [ الإمام الحسين ( ع ) ] . وبرغم ان نهضتكم الإسلامية المقدسة كانت مقترنة بدماء الشهداء الطاهرة والمصائب الأليمة ، فإنّ مطالبتكم بالحرية والاستقلال سجلت على جبين التاريخ ، فقد طردتم عدوكم وعدو بلادكم الرئيس من الساحة ، ودفنتم أكبر خائن ومجرم في البلاد في مقبرة التاريخ ، وأثبتم بثورتكم رسوخكم للشعوب المستضعفة أن الأسلحة الحديثة والقوى الشيطانية لا تستطيع أن تواجه إرادة شعب ثار ببطولة دفاعاً عن عقيدته وحقّه ، كما أثبتم أن قوة شعب واع من شأنها أن تنتصر على جميع أسلحة القوى الكبرى . لقد رحل الشاه ، وتداعى النظام الشاهنشاهي ، وأخرج سارقو بيت المال الثروات إلى الخارج ، وهربوا واحداً بعد آخر ، وسوف يكون الشعب الشجاع لهم بالمرصاد في أول فرصة ، لقد ذهبوا مخلّفين الكثير من الاضطرابات والدمار الذي يجب تداركه بمشيئة الله وهمة الشعب برغم أنه سيستغرق سنين طويلة . إنّي أقدّم شكري الخالص إلى الشعب العزيز ، وأرى من الواجب التذكير بملاحظات : 1 - سوف التحق بكم إن شاء الله تعالى قريباً كي أكون في خدمتكم ، ونسعى لحل المشكلات بهمتكم الشجاعة ، ونتغلّب على مظاهر الفساد باتّحاد جميع شرائح الشعب . أحبّائي الأعزاء ، أعدوا أنفسكم لخدمة الإسلام والشعب المحروم ، وشمّروا عن سواعدكم لخدمة عباد الله ، فإنها خدمة لله ، وأنا سأكون في خدمتكم بتوفيق الله - تعالى - بعد أيام قليلة ، وسوف أواصل خدمتي كجندي وراءكم . 2 - حذّروا ممثّلي محمد رضا بهلوي الذين غصبوا المجلسين ان يخلوا بيت الشعب كي يعود ممثلو الشعب بعد خمسين سنة حرم فيها الشعب حقّه إلى بيتهم . وسوف ترون كلكم إن شاء الله ما هي الانتخابات الحرّة والمجلس الن - زيه . إنّني أحذرهم من أنهم سيتحملون مسؤولية اية حادثة ان هم عادوا إلى المجلس مرة أخرى . 3 - أحذر مرة أخرى أعضاء المجلس الملكي الذي هو فرع من جذر غير قانوني ، وأطالبهم أن يعتزلوا المجلس ، ولا يعارضوا الشعب أكثر من ذلك .