السيد الخميني

332

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مقابلة التاريخ : 27 دي 1357 ه - . ش . / 81 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : توضيح مواقف الثورة من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وحدود الحرية المحاور : المراسل الأجنبي لصحيفة إكسبرس سؤال - [ كيف سيكون موقفكم من المعسكريين الشرقي والغربي ؟ ] جواب : إن حكومتنا الإسلامية ستكون حرة ومستقلة ، ويجب أن لا يتم تغيير معادلة القوى في هذه المنطقة من العالم . إننا لا نميل إلى الشرق ولا إلى الغرب ، ونريد أن نكون جمهورية محايدة وغير منحازة ، ونود أن تكون لنا علاقات صداقة مع جميع الدول شريطة أن لا يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية . سؤال - [ ومع هذا يشير قراركم قطع النفط عن إسرائيل وجنوب أفريقيا إلى انكم اخترتم منهجاً سياسياً من الآن . ] جواب : لا ، اننا وبناء على هذا لا نظهر ردة فعلنا إلا مع الدول التي لم تراع الحق والعدالة . أما عن إسرائيل ، فإننا لم نتخذ موقفاً بسبب النزاع بينها وبين الدول العربية ، فنحن لا نعاقب بهذه الطريقة إلا الدول التي ساعد مستشاروها شرطة الشاه وجيشه على تعذيب الشعب . أما في غير ذلك ، فإن مبيعاتنا ستكون عادية ، وإننا نريد عائدات النفط النقدية فيما يعود على الشعب بالنفع ، وليس لصرفها على المعدات العسكرية المدمرة . سؤال - [ بم تقوّمون أسلوب الولايات المتحدة الأمريكية ؟ ] جواب : عاملت الحكومة الأمريكية ورئيس جمهوريتها الشعب الإيراني معاملة معادية في الأحداث الأخيرة ، كما أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية والمستشارين الأمريكيين قد حوّل بلادنا إلى بلاد فقيرة . وساندت الحكومة الأمريكية النظام الشاهنشاهي في مجازره الفظيعة لشعبنا ، فهي شريك له في جرائمه ، ونحن الآن مع الشعب الأمريكي بأن يضغط على الفئة الحاكمة . سؤال - [ هل تلقيتم مساعدات من ليبيا ؟ ] جواب : هذا بالتأكيد يدعو إلى السخرية ، نحن لم نتلق مساعدات من بلاد ما . لقد واجه شعبنا الدبابات والرشاشات بيد خالية ، وإذا استمرت القوى الاستعمارية في مساندتها للمجرمين الإيرانيين الذين يتصدرهم الشاه ، فإننا سنختار طريقاً آخر . سؤال - [ في مجموعة من نظرياتكم التي نشرت في عام 1970 باللغة الإنجليزية وعنوانها الحكومة الإسلامية شرحتم ووضحتم نظرية تتعلق باستقرار نظام أصولي جاف يقوم على الالتزام بأصول القرآن ، وأضفتم أنه لامكان للأفكار والأحاسيس في هذا النظام ، وسيتم العمل بتعاليم القرآن السمحة فقط . وعلى الشعب أن لا يطيع سوى الله وقوانينه ، فهل سيرضى الشعب بأن تحدد حرياته إلى هذا الحد ؟ ]