السيد الخميني

31

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

بالمهمّات المطلوبة منهم ، وهم من القوة الجوية ، وكذلك من القوة البرية ، وأعلنوا أنهم لا يخشون المستشارين الأميركان والإسرائيليين والمستشارين وهؤلاء الذين يبتعلون ثروات الناس ، ويدمرون مصالح المسلمين سنطردهم جميعاً من إيران بمشيئة الله ( الحاضرون : إن شاء الله ) . وهذه يد الله التي تقوم بكل ذلك ، فهي ليست يداً بشرية لكي نخشى عجزها ، فالبشر حتى لو كانوا ثلاثين مليوناً مثلًا لا يمتلكون الأسلحة الكثيرة لا يستطيعون مواجهة كل هذه القوى كالصين التي يبلغ تعداد نفوسها مليار نسمة ، أو كتلك التي يبلغ عدد نفوسها مئات الملايين وغيرها ، فقوتنا ناقصة لكوننا بشر ولكن إذا كان القيام لله ، أي أنكم استجبتم للموعظة الإلهية الواحدة : إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله وقمتم لله فلا محل حينئذ للخوف من البشر ، فما هو وزن البشر وكل البشر في مقابل قوة الله تعالى ؟ ! لو ضاعت منظومتكم الشمسية كلها في كل هذه المنظومات الشمسية للزم الأمر أن يأتي جبرائيل للعثور عليها لشدة اتساعها وما اكتشفوه منها لحد الآن يحير حقاً عقولنا الصغيرة ، ويصل نور بعض النجوم التي اكتشفوها إلينا بعد مسيرة ( 6 ) بليون سنة ضوئية برغم شدة سرعة الضوء . هذا نموذج لسعة دائرتها ، وهذه هي قدرة الله ، فلا وزن للبشر وغيرهم في مقابلها ، ليستطيعوا فعل شيء . لا يستطيع كارتر إسكات شعب قام في سبيل الله والحق ، ولا أن يقول : نحن ندعمه ( للملك ) ، فادعمه وادعموه وليدعمه الآخرون ، فلن تستطيعوا تحقيق شيء ، فهذه قوة الله ، ولا تمكن منازلتها ، وهذه الجماهير إلهية مسلمة ، وقد قامت لله في سبيل الحق والأطفال الصغار وكذلك الكبار يهتفون : نريد الإسلام وحكومته . ومثل هذه القوة لا يمكن التغلب عليها بالمدافع الرشاشة وأمثالها ، وهؤلاء سيستسلمون في النهاية ، ويرحل هذا الرجل - إن شاء الله - الحاضرون : إن شاء الله ) . فالأمر قضية سرعة تحقق ذلك أو تأخيره ، وإلا فهو راحل حتماً ويحتاج الأمر إلى أن يدفع دفعة أخرى - إن شاء الله - ( يضحك الحاضرون ) . إن شاء الله يوفقكم - تعالى - جميعاً لتوجيه هذه الدفعة الأخيرة أيضاً إن شاء الله ( الحاضرون : إن شاء الله ) . وأنتم جميعاً ونحن مكلفون واجباً إلهياً وهو مساعدة إخواننا الذين يتضرجون اليوم بدمائهم ودعم هذه الانتفاضة والنهضة التي تشهدها إيران اليوم ، وتقدم فيها الضحايا كل يوم ، فاليوم بالذات ورد في تقرير الاتصال الهاتفي الذي أتوني به أن مائة قُتلوا في إحدى المدن ، مائة يقتلون في مدينة إيرانية واحدة حسب ما نقلوه ، وفي أخرى ثلاثون قتيلًا وفي ثالثة ستة عشر قتيلًا . وهذه خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقط ، لقد تمادى هؤلاء في العدوان على أرواح الناس والقتل ، ولكن الاطمئنان موجود بأن هذه القوى لن تستطيع تحقيق شيء في مواجهة قوة الشعب ، فهذه قوة إلهية . نحن مكلفون مساعدة إخواننا ، والمساعدة التي عليكم أن تقدموها أنتم المقيمين في أوروبا والدول الأخرى هي التبليغ ، أي : أن تبينوا للناس الجرائم التي ارتكبتها هذه الأسرة الحاكمة خاصة هذا الملك ، بيّنوها للناس ولزملائكم الأوروبيين في الجامعات والمصانع ، وحيثما كنتم وعرفوهم الخيانات التي ارتكبها وأن الشعب انتفض مطالباً بالحرية والاستقلال ، وأن هذا الشعب الذي يطالب