السيد الخميني

228

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وهذه القضية مهمة جداً لكن العالم اليوم لا يكترث لها ونحن بالاعتماد على الإسلام وبعون الله نريد تجلية هذه الحقيقة المذهلة للعالم . سؤال - [ ألا تخشون عزوف الشعب وانصرافه من المشكلات اليومية ؟ ] جواب : لقد أظهر الشعب الإيراني الشجاع والثابت خلال نضاله البطولي في هذه السنوات والسنة الأخيرة خاصة أنه كلما ازدادت الصعوبات والعقبات في هذا الطريق ارتفعت معنوياته وقويت إرادته ووصلت ، لأن اعتقاده وإيمانه بصحة الطريق الذي اختاره وهو طريق الله يزدادان يوماً بعد اليوم . سؤال - [ هل أعطيتم حلفاءكم أمراً بالتزام الهدوء والتعامل بلطف ؟ ] جواب : لم نعط حتى الآن أمراً بالاشتباك والشعب دائماً يقاوم الدبابة والمدفع والرشاش بيد خالية ومقيدة ، لكن إذا لم تتخل القوى الاستعمارية الشريرة عن دعم القتلة والسفاحين ومؤازرتهم في إيران وعلى رأسهم الشاه سنعاملهم بطرق وأساليب أخرى . سؤال - [ هل هناك إمكان للتسوية ومصالحة الشاه ؟ ] جواب : لا . أبداً ، غير ممكن . سؤال - [ ماذا تتوقعون للسلوك الأمريكي ؟ ] جواب : لا تزال الحكومة ورئيس الجمهورية الأمريكي يتعاملون مع إيران على أنها عدو ، لقد قامت بنهب ثروات البلاد لعدة سنوات ، وخصصت مصاريف ضخمة ومرتفعة للمستشارين العسكريين من جهة وللقواعد العسكرية من جهة أخرى ، واستغلت جميع الإمكانات والقدرات الكبيرة للبلاد والشعب من أجل الإستثمارات أبشع استغلال . واليوم تقوم بتشجيع الشاه وأعوانه وتقف إلى جانبهم في مجازرهم البشعة لشعبنا ، وعلى الشعب الأمريكي أن يرغم رئيس جمهوريته على تغيير أسلوبه وتبديل نظرته . سؤال - [ ما هو رأيكم في النهج الفرنسي ؟ ] جواب : إن جميع الأخبار التي تصل من إيران ومن بعض الرعايا الفرنسيين القاطنين في إيران والمسافرين منهم إليها تتحدث بالتعامل الحسن والودّي للشعب الإيراني مع الفرنسيين ، وهذا الودّ والتعاطف ناشئ من موقف فرنسا إزاءهم . « 34 » سؤال - [ تؤكد صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر في الثاني من شباط أن ليبيا قدمت لكم مساعدة . فإذا كان هذا الخبر صحيحاً ، فما هذه المساعدة وما حجمها ؟ وهل ساعدتكم دول أخرى ؟ ] جواب : نحن لم نحصل على مساعدة من أي دولة حتى الآن ، وهذه الإشاعة كاذبة تماماً .

--> ( 34 ) بعد دخول سماحة الامام إلى فرنسا وإقامته في نوفل لوشاتو كانت تُرسل في كل يوم مئات البرقيات التي تشكر الحكومة والشعب الفرنسي ، بعض برقيات الشعب الإيراني كانت تصل إلى فرنسا عن طريق السفارة الفرنسية في طهران والبعض الآخر منها كان يّوجه إلى الرئيس فاليري جيسكاردستن وكان لها انعكاس في الصحف الإيرانية ايضاً .