السيد الخميني

225

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء التاريخ : 12 دي 1357 ه - . ش . / 3 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : تحريم دفع الضرائب وأجور الماء والكهرباء والهاتف لحكومة الشاه المناسبة : مذبحة النظام في مشهد وقزوين وكرمانشاه وبقية المدن المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم تحية للشعب الإيراني المظلوم ، ورحمة الله - تعالى - على الناس الشجعان الواعين الذين ثاروا لإحقاق حقوقه ، وثبتوا مضحّين بأموالهم وأنفسهم . وتحية لأهالي مشهد المقدسة وقزوين وكرمانشاه وجميع أنحاء إيران المحترمين الذين يواجهون في هذه الأيام المصائب المختلفة والأعمال الوحشية لجلاوزة الشاه ، وقاوموا الحكومة العسكرية غير القانونية والسفاكة ، ويقاومونها بتقديم آلاف القتلى والجرحى ببسالة ! إن المذابح المتتابعة والوحشية - لا يمكن أن تكون إلا بأمر الشاه الخائن الذي يرى نفسه في حالة الاحتضار ، والذي ما يزال يتطلع إلى الدعم غير الانساني للقوى الكبرى المتجبرة ، وإن هذه الأيام القليلة من نهاية عمر هذا المجرم هي من أخطر لحظات تاريخ بلدنا ، وعلى الشعب الإيراني المظلوم الشريف ان يثبت في مجابهة ما بقي من جرائم الشاه كي يحقق بإذن الله - تعالى - النصر النهائي . إن الاتهامات التي وجّهتها إذاعة إيران بكل وقاحة للشعب ، مثل جريمة سينما ركس الوحشية ، لا يمكن أن يرتكبها إلا المجرمون المحترفون للشاه ، فهم لا يتورَّعون عن أية جريمة لتوظيفها اعلامياً ، وإن شكل الجرائم ، وأسلوب الدعايات ليشهدان أن اليد المجرمة لنظام الظلم التي اعتادت مثل هذه الاعمال الوحشية ، كانت وراء تلك الحادثة . إن الشعوب لتدرك الواحد بعد الاخر طبيعة النظام الذي يواجهه بلدنا ، وما هو النظام الشاهنشاهي الذي أدانه شعبنا الشريف بالاستفتاءات المكررة خاصة في التاسع والعاشر من محرم ، وماذا سيحدث إذا ما بقي قائماً ؟ وفيما عدا عملاء الشاه ، وأنصار الظلم ، فإن جميع الشعوب الحرة أيدت استفتاءنا وسجّله المراسلون والصحف خارج البلاد ، فلقد أعلنت شرائح الشعب المختلفة من العلماء الأعلام والجامعيين والعمال والمزارعين وأعضاء الدوائر والوزارات والتجار المختلفين والشرائح المحترمة الأخرى ، أعلنت بصوت واحد عدم شرعية الحكومات الغاصبة التي تولّت الحكم بأمر الشاه الطاغية ، وأصوات المجالس غير القانونية . وبناء على ذلك فان مساعدة الحكومات الخارجة عن القانون ، ودفع الضرائب ، وأجور الماء والكهرباء والهاتف والمساعدات الأخرى للحكومة التي عينها الشاه هي خيانة للشعب ومخالفة لحكم الله - تبارك وتعالى - وعلى العمال والموظفين المحترمين والمجاهدين في مؤسسات الماء والكهرباء والهاتف أن يعززوا علاقاتهم مع مواطنيهم الشجعان والعزل ، ولا يمتثلوا بأي شكل لأوامر الحكومة