السيد الخميني

186

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الأمر الأول : هذه الثورة ثورة إسلامية لشعب مظلوم ثار على هؤلاء الجبارين الذين يريدون القضاء على هذا الشعب كله . فما الذي حدث حتى يناهض علماء الأزهر الشعب ، ويقفوا مع الشاه ؟ ما العمل مع العلماء الذين أيدوا الاستبداد والظلم على المظلومين ؟ الأمر الثاني : أطلب منك أنت الكاتب المقتدر إذا كان بإمكانك أن تذهب وترى إيران لتدقق في هذه المظالم ، واختر من تريده من جميع الطبقات السياسية ، التجار ، الرعايا العسكر - الضباط الصغار والشباب خاصة - الإدارات الحكومية موظفي الحكومة ، واسألهم كيف كان الوضع ؟ وماذا حدث ؟ وما هو عليه الوضع الحالي ؟ وبعد أن تحصل على ما تريد أكتب كتاباً عن إيران وانشره كما فعلت في رحلتك السابقة ، فهذا سيساعد الشعب الإيراني ويدعمه ، وتؤدي أنت واجبك الديني . سؤال - [ كنت قد التقيت الشاه عام 1975 ، وجرى بحث وجدال عميق معه . وعندما قلت له بأنه لديّ أسئلة كثيرة أسألكها ، قال أيضاً : أنا لدي الكثير من الأسئلة أسألكها . وهو يعلم أنني صديق عبد الناصر ، وسألني الكثير من الأسئلة التي تخص عبد الناصر . وعندما كان الشاه يتكلم على نفسه وثورته والشعب وأمنياته ، قلت له : لماذا كلما ذهبت إلى مكان تواجه معارضه جادة وقوية من شبّان البلاد ، ورفضاً للحكم الملكي ؟ والشباب هم مستقبل الأمة ، فلماذا يناوضونكم ؟ لست بحاجة للذهاب إلى إيران ، لأعرف كيف تجري الأمور ؟ فأنا أعرف الأوضاع ، إذ كنت صديقاً مقرباً من عبد الناصر ، وكنت معارضاً لنظام الشاه . أما بالنسبة للعلماء ، فهذه أول حركة في الإسلام تقوم على الشاه بشكل علني ، والشيء الذي أضفى أهمية على هذه الحركة هو أنها كانت الحركة الأولى على الدولة . وما يؤسف عليه أن علماء الأزهر خاضعون لأوامر الدولة خضوعاً كاملًا وهذا ما كان منذ عهد العثمانيين بل من بداية الخلافة . الدولة تسيطر على كل شئ ، ولهذا السبب كان بعض الشيوعيين يهاجموننا ، ويقولون بأن الدين هو أحد وسائل الدولة لتنفيذ أهدافها . ] جواب : إحدى خصائص المذهب الشيعي أنه لم يكن في زمن من الأزمنة خاضعاً للدولة ، بل وقف في وجه الدولة ، وضحى بعظمائه . ومذهب كهذا يستطيع أن يُعرِّف الإسلام وينشره ، ويقف بحسم في وجه الشيوعيين ، ويثبت أن الدين ليس أفيون الشعوب ، وأن العلماء غير خاضعين للدولة . سؤال - [ أوافق أن هذه الحركة حركة دينية . فما هو برنامجك بعد رحيل الشاه ؟ وهذا البرنامج لابدّ أن يكون سياسياً أي الانتقال من حركة دينية محضة إلى حالة سياسية أو سياسية دينية ، كيف سيتم انجازه ؟ ] جواب : ديننا هو الدين السياسي ، فعلماء الدين ساسة ، ولا ينقصنا رجال في البلد ، فلدينا علماء مسلمون ومديرون في جميع الأقسام ، وبعد رحيل الشاه سنتخلص من مجموعة لصوص ، وسيحل محلهم مجموعة من المختصين الأمناء . سؤال - [ سأسألكم سؤالًا لعله لا يليق بي طرحه ، وهو : ما هي الشخصية أو الشخصيات التي تركت أثرها عليكم في التاريخ الإسلامي أو غير الإسلامي - باستثناء الرسول الأكرم ( صلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلمْ ) والإمام علي ( عَليهِ السَلام ) ؟ وما هي الكتب التي أثرت فيكم باستثناء القرآن الكريم ؟ ]