السيد الخميني
173
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ينبغي للمسلمين الانخداع بهذا المكر ، فهم يريدون إثارة سائر الفئات على المسلمين ، فلا تتأثروا بذلك ، وعارضوا كل أمر ترون الحكومة تتدخل فيه ، لأنها تريد بكم الأسوء . إذا جاء الإسرائيليون إلى إيران ، وأرادوا تصدير النفط ، فإن واجب كل المسلمين القيام بطردهم وقتلهم جميعاً ، فهم محاربون للإسلام والمسلمين ، ولو استطعنا لقطعنا دابرهم جميعاً ، وإذا وضعوا أقدامهم على الأراضي الإيرانية - ولو واحد منهم لا أكثر - وجب على الشعب الإيراني أن يفنيهم ، فهل يأتي الإسرائيلي إلى إيران ؟ لا إنه أجبن من أن يجرأ على ذلك ، إنهم يسعون لارعابكم ، فلا تخشوهم ، وواصلوا إضرابكم عن العمل . وعلى الشعب أن يتضامن معكم ، فهذا أمر واجب وقد أجزت إعطاءهم سهم الإمام ، فعلى الشعب أن يوفر لهم احتياجاتهم توفيراً أفضل مما كانت تفعله الحكومة ، ولتقطع هذه رواتبها عنهم فلا ضير . فهل إذا قلنا لهم : واصلوا إضرابكم ، ولا تسمحوا بتصدير نفط الشعب إلى الخارج دون حساب ، فإن قولنا هذا لا يستند إلى أساس صحيح ؟ ! في حين أن الذي يستند إلى المعايير السليمة هو قولكم لنا : تحملوا الضرب ، وقدموا لنا ثرواتكم دون أن تتفوهوا بكلمة واحدة اعتراضاً ، حتى على هذه المذابح . لقد أضرب الناس عن العمل في مدينة مشهد - مثلما هو الحال في سائر المناطق - فقام هؤلاء الأشرار بمهاجمة أحد المستشفيات ، وارتكبوا كل تلك الجرائم فيها ، فاحتج العلماء على ذلك ، واعتصموا في أحد المستشفيات ، وتابعهم الأهالي في هذا الموقف واعتصموا في المنطقة المحيطة بالمستشفى ، وبلغ عددهم قرابة المائة ألف - كما نقل - ، فإذا اعترض هؤلاء قائلين : لماذا تضربوننا وتقتلون أبناءنا وتهاجموننا في منازلنا ، وتغيرون على أسواقنا - فقوى حفظ النظام تشن غارة على السوق وقوى الأمن تقتل الناس ، وتدمر كل مجالات حياتهم ، وأنتم تسمونها قوات حفظ الأمن النظام - إذا أعلنوا أنهم لن ينهوا اعتصامهم ، حتى تتوقف هذه الجرائم . فهل موقفهم هذا غير منطقي ، والمنطقي هو قولكم لهم : اجسلوا دونما حركة ، وأكتفوا بالتفرج ، ليأتي حملة الهراوات ، ويضربوا ، ويقتلوا دون أن تتفوهوا بكلمة ، فجميع هؤلاء المضربين يجب ( قتلهم ) ! ! لا ، إن حملة الهراوات هؤلاء هم مهدور والدم ، ويجب قتلهم جميعاً ، فهم مصداق للمفسد في الأرض ، ويقومون الآن بالإفساد في الأرض ، فكل من ثقف منهم أحداً ، فليقتله . هل نحن الذين نقول : نريد الدفاع عن وطننا وعن أنفسنا نفتقد المنطق والمعيار السليم ، وأنتم الذين تقولون لنا : اصمتوا عن كل ما ارتكب حملة الهراوات ، فإنكم تقولون حقاً ؟ ! لقد أجرى أحد السادة هنا دراسة كتب لي تقريراً لها : بينت أنه بعد كل مرة يعلن فيها كارتر دعمه للملك تعقبها هجمات ومذابح في إيران . وذكر أرقاماً دالة على ذلك تستند إلى تواريخ تصريحات الدعم والمذابح ، وبعد العاشر من محرم صرح كارتر مجدداً بدعمه لمحمد رضا ، فقام هذا فوراً بارتكاب المزيد من المذابح الجماعية ! ! إذن فأنت تمهد له بهذا الدعم ارتكاب المذابح ، أي : أنك تشجع قاتلا ومجرماً تاصّل فيه الإجرام وتدعمه ، ومع ذلك فتصريحاتك وأعمالك مستندة لمنطق سليم أما نحن الذين نعترض على ذلك ، فاعتراضنا لا يقوم على أساس ! ! عليكم أن تغيروا ما بأنفسكم .