السيد الخميني
157
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 23 آذر 1357 ه - . ش . / 13 محرم 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : مسيرة التاسع والعاشر من محرم ، استفتاء في عدم قانونية حكومة الشاه المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم إن جرائم الشاه التي حدثت في الكثير من المدن وأصفهان ونجف آباد خاصة بوحشية من جلاوزته لا نظير لها ، وقد قيل : إنها مخطط سينفذ تدريجياً في المدن الأخرى ، ومن المقرّر أن يبطش بالكبير والصغير ، وتحرق جميع البيوت والمحالّ والمراكز الدينية . وهذه الجرائم دليل على تزلزل وضعف الحكومة العسكرية ، ويأس الشاه من امكانية استمرار السلطة الشيطانية . والآن وقد اقترب من الهاوية والسقوط الحتمي يريد أن يمعن في جرائمه ، ويحول إيران كما يقول إلى كومة من التراب ويرحل . وعلى شعبنا الواعي أن يعلم أن هذا هو الهجوم الأخير الذي نجم عن الجنون والنوبة النفسية التي أصابت الشاه ، ولا ينبغي أن تؤدي هذه الجرائم الغبية والوحشية إلى اضعاف معنويات الشعب ، الشاه يرى نفسه منفصلًا عن الشعب ووحيداً ، وهو مضطر لأن يلجأ إلى الأشرار والعملاء لعلّه يفرغ عقده النفسية ، وهو يرى نفسه مخلوعاً عن حكمه الخيالي ، ويرى أن حكمه لا يمكن أن يستمر مع استفتاء التاسع والعاشر من محرم - ولذلك لا يتورع عن أية جريمة غير إنسانية ، وهو يريد أن يطلق رصاصته الأخيرة بيد الأشرار وبعض قادة الجيش المشتركين معه في الجريمة . إن الشاه زائل لا محالة ، ولكن على قادة الجيش الذين يرتكبون الجرائم معه بأمره أن يعيدوا النظر في أمرهم ، ويخشوا العواقب ، وعلى العسكريين الشباب أن لا يلوثوا أنفسهم بهذه الجرائم الوحشية ، أفلا يريدون أن يعيشوا في هذا البلد بعد الشاه حياة شريفة ؟ . ان الجرائم التي وقعت في أصفهان ونجف آباد وبعض المدن ، تتنافى مع الشرف الانساني ، حتّى إنها تعذّب ضمير كل إنسان ، وقد بلغتني الأخبار أن جلاوزة الشاه هاجموا بالرشاشات بيوت أبناء الشعب المحرومين والعزل ، وأحرقوا المساجد ، وأهانوا النساء المحترمات ، ولم يتورعوا عن قتل كل من لا يهتف بشعار الخلود للشاه . وطبقوا الحرية على منطق كارتر بشكل جيد وسريع والآن وقد أثبت استفتاء التاسع والعاشر من محرم عدم مشروعية الشاه والحكومة للعالم ، فإن على أبناء الشعب ان يتمردوا على الشاه والحكومة بحكم الإسلام والقانون ، فلا يدفعوا الضرائب ، وأن يواصلوا جميع اضرابات الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية وشركة النفط خاصّة حتى زوال الشاه والحكومة ، وعلى الشعب ان يساندهم بتوسيع اضراباته .