السيد الخميني
148
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
أن يظلم آخر . ومن هذه الدعايات أيضاً الادعاء بأن مجيء الحكم الإسلامي يعني حبس النساء في المنازل وإقفال الأبواب عليهن ، لكي لا يخرجن منها ! ( يضحك الحاضرون ) . فأي قول قبيح هذا الذي ينسبونه للإسلام ؟ في صدر الإسلام كانت النساء يشاركن في الجيوش وميادين القتال . والإسلام لا يعارض الجامعات ، بل يرفض نشر الفساد فيها ، وجعلها متخلفة ، ويعارض الجامعة الاستعمارية ، وليس أصل الجامعة ، الإسلام لا يعارض أبداً شيئاً من مظاهر التقدم ، ولا يحد فئة من فئآتكم . والإسلام هو الذي أنقذ النساء ، وحفظهن في مقابل الرجال بعدما كانوا لا يقيمون لهن وزناً قبل بعثة بني الإسلام ، فمنحهن القوة ، وجعلهن مساويات للرجال وفي مكانة واحدة . وبالطبع ثمة أحكام خاصة بالمرأة تناسبها وأخرى خاصة بالرجل وتناسبه ، لكنها لا تعني التمييز بينهم ، كلاهما يستطيعان دخول الجامعة ، ويتمتعان بحرية الانتخاب والترشيح . أما الذي يرفضه الإسلام ، فهو ما يسعون له من تحويل المرأة إلى لعبة بأيدي الرجال ، أو أن تكون مجرد جاذبة لأنظار الرجال على حد تعبير الملك ، فهذا انحراف نسعى لمنعه ، ونحن نريدها إنساناً حراً مثل سائر الأحرار من بني الإنسان . هذه هي الدعايات التي يصرف الملك لترويجها مائة مليون دولار سنوياً حسب ما ينقل ، فلا تصغوا لها ، ولم يعد ثمة من يصغي لها ، وعليه هو أيضاً أن يجمع رحاله ، ويذهب لسبيله ( يضحك الحاضرون ) . أرجو لكم جميعاً التوفيق - إن شاء الله - ورجائي أن يقيم الإسلام حكومته في إيران بكل موفقية تحل محل الحكومات الظالمة إن شاء الله ( الحاضرون : إن شاء الله ) . اللهم أيد كل الذي ينصرون الإسلام داخل إيران ( الحاضرون : آمين ) ، وأسأله تعالى أن يوفقكم ويؤيدكم أنتم الشباب الذين تقيمون في الخارج بعيداً عن شعبكم الحاضرون : آمين ) . وأسأله أن يوفق الجميع لننجح في قطع أيدي الأجانب عن بلدنا ، حفظكم الله جميعا لحاضرون : آمين ) .