السيد الخميني

135

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

كيفية ترويجه للمذهب الشيعي ! كما ترون أمانته في معاملة الشعب ! ! إنه يخالف سنّة رسول الله إلى أبعد مدى في كل المجالات التي تتصورونها . إذن من يرى تجسد هذه المواصفات في محمد رضا خان ، ويسكت ، فمحله معه في جهنم ، ولو كان يؤدي صلاة الليل ولو كان عالماً حتى لو قضى عمره في طاعة الله ، وهذا ما يصرح به الحديث الشريف الذي ينقله سيد الشهداء عن رسول الله ، فكيف يمكن للشعب ان يلتزم الصمت ؟ لقد تمت الحجة على الجميع ، فلا عذر لأحد ، والأصل يوجب ان ننتفض حتى لو كنا أربعة أشخاص لا أكثر ، ولا أحد يقدر أن يقول : إننا فرادى ، فالشعب كافة بجميع فئآته يقف في مواجهة هذا السلطان الجائر ، إذ انتفض عليه برمته حتى في قراه ، فقد جاءني أول من أمس أحدهم وكان قد زار إحدى القرى النائية ، وقال : إنّ أهلها يخرجون صباحاً ومساءً في مظاهرات يتقدمهم العالم الديني في هذه القرية . وفي ظل هذه الأوضاع التي انتفضت فيها الجماهير كافة لا يمكنني القول بأنني لا أستطيع القيام بشيء ، لا ، إنك تستطيع مثلما ترون عملياً أنكم قادرون ، فقد عجز الحكم العسكري ، ثم الحكومة العسكرية عن فعل شيء ، فهذه الحكومة العسكرية التي طلبت لنفسها كثيراً رأت أنّ من غير الممكن أن تتصدى للجماهير بعدما قررت أن تخرج في كل ناحية في المسيرات ولذلك أعرضت عن مجابهتها ، وقالت : يسمح للأهالي بذلك ! وكأنها تتوهم أنها لو لم تعطهم هذه ( الإجازة ) لما خرجوا ! فما معنى هذه الإجازة أصلًا ؟ ! هل هم مجانين ليعلنوا مثل ذلك ؟ ! وقد قالوا في موقع آخر إن صاحب الجلالة قد أجاز ذلك ! وهذا أمر مثير للسخرية حقاً . [ أحد الحاضرون : - وهل أجازوا أيها السيد إقامة صلاة الجماعة أيضاً ؟ ] الامام : أجل ، ان من المثير للسخرية ان يتفوه أحد بمثل هذا القول ، ويقول هو أو الحكومة : سمحنا بذلك ! فمن أنت ؟ لقد رفعتم حرابكم على الناس ، فتصدوا لها بصدورهم ، حتى الصغار والنساء اللواتي احتضن أطفالهن ، والتحقن بصفوف الجماهير ، وهذا أمر إلهي ، والله - تعالى - هو الذي قام به ، فهو الذي أوقد هذه النار التي ستبقى مثل الشمس تتألق أنوارها إلى أن تحقق ثمارها بمشيئة الله ( الحاضرون : إن شاء الله ) . لاعذر لأحد أن يقول : لم نستطع ، أو لم نعلم ، فهل في إيران كلها من يستطيع القول بأنه لا يعلم بأن هذا السلطان جائر ؟ أو أن يقول : - لم أعرف أنه مخالف لسنة رسول الله ؟ فهل يجهل أحد بنكثه عهد الله وعصيانه وجوره على الناس وتضييعه لثرواتهم ؟ ! لا يستطيع أحد ان يدعي الجهل بذلك ، وهل يستطيع أحد الآن القول بأننا لم نقدر على القيام بشيء ؟ كيف وكل القوة معنا الآن ؟ ! على الجميع أن يستنكروا أي : يكشفوا حقيقة الملك ، ويفضحوه علناً - مثلما فعله بعض عملاء البلاد ، وكتبوا عن ذلك بلغة صريحة ، ولم يفعلوا لهم شيئاً - وهذا ما يجب على الجميع القيام به ، لا أن يتحدثوا بمساوى الحكومة والنظام ، فهذا انحراف . والواجب أن يصرحوا باسم الملك نفسه ويستنكروا ، فلا يمكن ان يعتذر أحد بالعجز ، لا بل كنت قادراً . وكل من يتفوه بكلمة واحدة في الدعاية لهذا الظالم أو تأييده أو حفظه ، فهو خائن للإسلام والمسلمين ، يجب عدم القيام بذلك وعدم ذكر اسم الدستور أصلًا ، إلا بأن يطالب بحذف البنود التي أضافها إليه رضا