السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

محب للملك ( يضحك الحاضرون ) وهذه الهتافات هي علامة حبهم له ! هذا بالنسبةِ السلطنة القانونية هذه ! ! ولنتوجه إلى المجلس النيابي وهو أيضاً - بمقدار ما نعلم - لم يكن منتخباً من قبل الشعب ولا قادراً على انتخاب شيء لا في عهد رضا خان ولا في عهد ابنه ، وهذه من الحقائق الواضحة التي يتذكرها الجميع ، وأنتم تتذكرون وتعرفون وضع هذا المجلس . فهل تعتقدون أن الأهالي هم الذين انتخبوا النواب سواء في طهران أو إصفهان أو يزد أو كرمان أو غيرها ؟ أو أن السفارات الأجنبية هي التي ترسل أسماء من تختارهم ، وتسلّمها للحكومة ، وتقول : - هؤلاء يجب أن يؤلّفوا المجلس - حسب قول الملك الذي اعترف هو نفسه بذلك . فما شأن الشعب بالأمر ، وما شأن الحكومة حتى الملك به ؟ فالذي يجب أن يقرر مصيرنا هي سفارات أميركا وانجلترا والاتحاد السوفيتي ، وقد قامت بهذه المهمة عملياً إلى اليوم ، وكانت تعد أسماء الذين تختارهم لعضوية المجلس النيابي من أصدقائها أو من خدامها بعبارة أخرى لكي يصادقوا على كل ما تريد وتشتهي . إذن فما نتذكره من عهد هذين المستبدين ( محمد رضا وأبيه ) هو أن المجلس لم يكن دستورياً أصلًا ولا وطنياً ، إذ لم ينتخب الشعب أعضاءه ، ولو فرضنا أن الشعب انتخب أربعة منهم فمن المؤكد أنه لم ينتخب الآخرين . إنتخب أربعة فقط في طهران مثلًا ، لوجود شيء من الحرية لرعاية الملاحظات ، فانتخب الأهالي مثلًا أربعة من النواب مثل المرحوم المدرس . المجلس يكون قانونياً طبق الدستور إذا دخل جميع أعضائه اليه بصورة قانونية ، وكان لرأيهم تأثير في القضايا وتستطيع الأكثرية في دوراته أن تعقد اتفاقات وغيرها مع أطراف معينة . أما إذا فرضنا أن أربعة فقط من هذه الأكثرية كانوا وطنيين حقاً وقد إنتخبهم الشعب فلا أحد يستطيع الادعاء بأن المجلس النيابي كان وطنياً ، كما في عهد الملك رضا وابنه . وإذا ادعى أحد أن الشعب انتخب في دورة أو اثنتين السيد المدرس ، فنقول : أجل لقد انتخب السيد المدرس وبعض أمثاله ولكن لا يمكن إصلاح ذاك الخلل بنائب واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة ، بل يجب أن يكون جميع النواب وطنيين ، أي : منتخبين من قبل الشعب لكي يصبح المجلس قانونياً حسب الدستور ، فإذا صادقت الأكثرية فيه على أمر معين وكان موافقاً للدستور ، أصبح صحيحاً وقانونياً . ولكن الأمر لم يكن على هذا النحو . إن جميع الاتفاقات المعقودة منذ الحركة الدستورية وعهدي رضا خان وابنه ، خلاف الدستور ورغبة الشعب الرافض لها كلها ، فليس بينها اتفاق واحد صحيح قانونياً حتى لو كان فرضاً مفيداً للشعب ، ولا علم لي بوجوده . ولو تألفت حكومة وطنية اسلامية ، ودرست تلك الاتفاقات ، ووجدت بينها ما ينفع الشعب أمضته ، وصحّ منذ امضائها له . قبل ذلك ، فهو باطل ، أي أنّ ما تقبله هذه الحكومة القانونية يصحّ في القانون ، لكن لا يعود بأثر رجعي ، لأن صحته تبدأ من ساعة موافقتها عليه . وكل ما سبق هذه الموافقة من اتفاقات وعقود مخالف للقانون ، ولا يؤخذ به . ولو أصرت الحكومات التي تدعم محمد رضا خان حالياً على مواصلة دعمها له ، فإن جميع ما وقعته معه سيلغى حتى لو كان مفيداً للشعب فعليها أن تعيد النظر في ( مواقفها ) بهذا الصدد . ولن يخضع الشعب الإيراني لمحاولات القمع بالقوة هذه . بلى من