السيد الخميني
124
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
مقابلة التاريخ : 16 آذر 1357 ه - . ش . / 6 محرم 1399 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الحكومة الإسلامية ، نفي مصالحة الشيوعية ، العلاقة بأمريكا المحاور : السيدة جورجي غاير من صحيفة لوس انجلوس تايمز سؤال : أشكركم سماحة آية الله لإتاحتكم الفرصة لهذه المقابلة ، كيف ستكون الحكومة الإسلامية التي ترونها مستقبلًا ؟ وهل هي لون من الاشتراكية الإسلامية ؟ وكيف ستدير حكومتكم الإسلامية بلداً صناعياً جديداً ؟ الجواب : أما بخصوص شكل حكومتنا ، فهي جمهورية إسلامية . جمهورية أي أنها تستند إلى أصوات الأكثرية ، وإسلامية ، لأنها تستند إلى قوانين الشريعة الإسلامية . والحكومات الأخرى ليست كذلك في استنادها إلى القانون الإسلامي . اما إدارة الدولة ، فالخبراء الذين هم في عزلة الآن ، وفي أيام حكومة الشاه ، وذلك لأنهم كانوا أمناء ، ولذا فضلوا البقاء بعيداً عن الساحة ، حتى لا يتعاونوا مع الشاه ، هؤلاء هم الذين سيقومون بإدارة الدولة . - سماحة آية الله ، هل تهتمون بمعاونة عناصر ماركسية ؟ وهل بين أهدافكم وأهداف حركتكم والماركسيين اتفاق ؟ وهل أنتم قلقون من النوايا السوفيتية في إيران ؟ * أهدافنا تختلف عن أهدافهم ، نحن نستند إلى الإسلام والتوحيد ، وهم يعارضون الاثنين معاً . أحكامنا هي أحكام الإسلام ، وهم لا يقبلون الإسلام ، نحن لسنا لا نحبهم فقط بل ليس لنا ولن يكون لنا معهم تعاون . أما فيما يتعلق بالاتحاد السوفيتي ، فلسنا قلقين ، لأن الشعب الذي يعيش بالاعتماد على نفسه لا يستطيع أحد التدخل في شؤونه . - سماحة آية الله جاء في التقارير الصحفية ان حكومة ليبيا وحركة التحرير الوطني الفلسطيني تدعم الحركات المناوئة للشاه في إيران مالياً ، هل تتفضل سيادتكم ان توضحوا مدى المساعدة التي تقدمها لكم منظمة التحرير الفلسطينية وليبيا وجميع الدول والأحزاب الشيوعية ؟ * نحن لا نحتاج لمساعداتهم المالية ، والمساعدات الأخرى التي نحتاج إليها مثل المساعدات الدعائية ، لم يقدمها أحد لنا . اما الأحزاب الشيوعية والدول الأخرى ، فلم تفعل شيئاً من أجلنا . وهذا هو الاستقلال بالمعنى الحقيقي للكلمة . - سماحة آية الله ، ماذا تنتظرون ؟ متى تنتهي هذه المعارضة وهذه الحرب ؟ وهل ستكون الحرب ونتائجها على ما تريدون ؟ هل ترون هذه الحرب حرباً مقدسة ؟ * حربنا حرب مقدسة ، لأنها من اجل الإسلام ، وفي سبيل الله ، وأكثر الأشياء قداسةً ما كان في سبيل الله . واما النتيجة ، فلن نكف عن الحرب حتى يتحقق الهدف الأخير منها ، وهو كف أيدي الغرباء عن البلاد واندثار النظام الملكي ، والشعب لا يرضى بغير ذلك .