السيد الخميني
104
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ينضموا إلى صفوف الشعب المظلوم الذي يضحّي ويقدم دمه في سبيل الإسلام ، ويعارضوا أهواءهم النفسية والشيطانية . وإن الشعب الإيراني لمنتصر سواء استمر الشاه في سلطته غير القانونية بالحراب أم لم يستمر . لقد سُجِّلت مفاخر شعبنا عند الله العظيم - تعالى - لقد هزّ ثباتكم يا أعزائي في طريق إحقاق الحق وابطال الباطل شعوب العالم ، ووجدت الشعوب المظلومة طريقها بفضل حركتكم ، ولقد حصلتم على رضا الله العظيم الذي هو فوق كل شيء . إني أدعو الجنود في جميع أنحاء البلاد أن يهربوا من المعسكرات ، وهذا واجب شرعي وهو ان لا يكونوا في خدمة الظالم ، وأن أطلب من آباء المسؤولين وأُمهاتهم وأسرهم أن يمنعوهم من مساعدة الشاه الخائن ، وطاعة أصحاب المناصب الذين وضعوا أنفسهم في خدمة الشاه والأجانب ، وأدعو أصحاب المراتب العسكرية أن ينضموا إلى شعبهم ، وينالوا شرف خدمة المسلمين . وعليَّ هنا أن أُقدم شكري على هذا الإضراب العام الذي قام في هذه النهضة الإسلامية بدعم من الشعب ، فهذه الإضرابات لها دور مهم في تحقيق أهداف الشعب الإنسانية برغم ما فيها من شقاء وصعوبة ، فواصلوا إضراباتكم الكبيرة ، وشُلّوا نظام هؤلاء الخونة المجرمين ، وإن مساعدة هؤلاء الخونة هي عمل محرم ومخالف لرضى الله ، وطاعتهم بأي عنوان مخالفة للإسلام ورب الإسلام . وإن إضراب شركة النفط ، ومنع هدر أموال الشعب الهائلة ، هو طاعة لله ، وأنا أعلن تأييدي لبيان المدرسين الكبار والفضلاء المحترمين في حوزة قم العلمية - دامت بركاتهم - اليوم تضامن الشعب مع اضرابات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وخاصة شركة النفط ، وأنا أيضاً أعلن باعتباري فرداً من هذا الشعب تضامني معهم . وفي هذه الأحوال الحساسة التي يجب أن يتحدد فيها مصير شعبنا سيكون منبوذاً من قبل قائدنا العظيم إمام العصر - عجل الله فرجه الشريف - كلُّ من تخاذل ، وتملّص من مسؤولية دعم النهضة ، وعلى الشعب أن ينبذه ، ولا يقبل منه عذراً . وإذا بادر أحد السياسيين إلى الامساك بزمام الحكم مع وجود الشاه الخائن ، كان منبوذاً ومعارضاً للإسلام ، وعلى الشعب أن ينبذه ، فليلزم الانتهازيون أماكنهم ، فهم لا يمتلكون قاعدة ، وإذا ما لم يقع الشاه بيد هذا الشعب الرشيد فإنّ له طريقاً واحداً ، وهو اعتزال التجبّر واغتصاب الحكم . إن مسؤولية المراجع العظام والعلماء الاعلام - دامت بركاتهم - والخطباء المحترمين في البلاد كبيرة للغاية في هذه البرهة الحساسة ، ونحن جميعاً مسؤولون بين يدي الله - تعالى - وإن التخاذل والتساهل هما دعم للنظام الظالم ، وهدر لدم المظلوم ، وسبب في القضاء على المصالح العليا للإسلام وبلد الإسلام . وأشكر لجميع الشرائح المحترمة الذين يتأسون في شهر الجهاد هذا بإمام الأمة « 13 » - سلام الله عليه - والله معكم ، والقرآن الكريم ملاذكم ، والسلام على من اتبع الهدى . روح الله الموسوي الخميني
--> ( 13 ) الإمام الحسين ( عَليهِ السَلام ) .