السيد الخميني

80

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

حوار التاريخ : آبان 1357 ه - . ش / ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : رفض وساطة الدول فيما يتعلق باحداث الثورة المخاطب : وزير حكومة الجنرال ضياء الحق ( الرئيس الباكستاني الأسبق ) « 16 » ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( الوزير : أنه لمن دواعي فخري واعتزازي ان أكون هنا . . ان العلامة الترابي - أحد تلامذة آية الله - هو الذي شجعنا على هذه الزيارة . . كلنا قلقون من الأوضاع التي تمر بها إيران . . ان باكستان أول من طرحت فكرة تأسيس الجمهورية الإسلامية في القرن الأخير . . في باكستان الحكومة تستمد وجودها من القوانين الإسلامية والنظام الإسلامي . . اننا في باكستان ، لا سيما الشيعة ، قلقون للغاية . . وعلى الرغم من أن العلاقة بين الشيعة والسنّة جيدة ، لكن هذا غير كاف . اننا نرقب مستجدات الأوضاع في إيران بحذر ونتطلع إلى تقدم الثورة وتأثيرها على العلاقة بين السنّة والشيعة ) . الإمام الخميني : انني آمل ان تنتصر هذه النهضة في إيران ، وهي نهضة إسلامية وقد انطلقت لتحقيق الأهداف الإسلامية التي هي أهداف انسانية بالكامل . . ان كلّ آمالنا تتمحور حول تطبيق الإسلام واحكامه ، التي تمثل الضمانة لاستقلال المسلمين وحريتهم . . آمل ان يتحقق هذا النصر . ان على المسلمين ان يتحدوا ويكونوا يداً واحدة - كما أمر بذلك الإسلام - كي يتمكنوا من تحقيق الآمال والتطلعات وتطبيق أحكام الإسلام في كافة انحاء العالم . . اسأل الله تعالى التوفيق للمسلمين جميعاً . ( الوزير : قبل ان أتي إلى هنا ، كنت قد اتصلت هاتفياً بالجنرال ضياء وأخبرته بأني ذاهب للقاء آية الله ، فحملني رسالة قيمة حيث قال : ان باكستان وإيران كانتا صديقتين على مدى سنوات طويلة . ان هذه الصداقة بدأت منذ تأسيس باكستان . نحن في باكستان نعتبر قضايا إيران شأناً داخلياً ، غير أننا على استعداد لتقديم كلّ ما نقدر عليه ويطلبه آية الله ) .

--> ( 16 ) نص المباحثات التي اجراها وزير حكومة الجنرال ضياء الحق مع سماحة الإمام الخميني في باريس . ومما يؤسف له ان اسم الوزير وتاريخ اجراء المباحثات لم يرد لهما ذكر . هذا وان موضوع الوساطة بين الشاه وسماحة الامام كان قد أثير قبل ذلك - كما أشار الامام أثناء المباحثات - من قبل الملك الحسن الثاني ملك المغرب ، والملك حسين ملك الأردن . . راجع كتاب ( إيران في ربع قرن ) ، ج 2 ، ص 342 - 346 .