السيد الخميني
69
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
عن الإسلام ! يظهرون الإسلام وكأنه جاء لسيطرة الأعيان والاشراف على رقاب الناس دون ان يعترضوا ! والحق لهم فهم لم يقرؤوا القرآن ليدركوا لماذا جاء الإسلام ! إن الحجم الكبير من آيات القتال الواردة يشير إلى أن الإسلام قد أعلن حربه ضد هؤلاء الرأسماليين والأعيان والملوك والسلاطين ، لا أنه سايرهم ليسلبوا الناس ! لقد كان نبي الإسلام وأئمته وعلماؤه دائماً في نزاع مع سلاطين عصرهم . إن الذين كانوا ملوكاً باسم الخلفاء سجنوا الإمام موسى بن جعفر ( ع ) عشر سنين أو خمس عشرة سنة ، لماذا ؟ هل لأنه كان يصلي ؟ ! لقد كان هارون والمأمون يصليان أيضاً ، وكانا يؤمّان صلاة الجمعة والجماعة ! فهل قبضوا عليه لأنه من أحفاد النبي أو لأنه إمام ؟ ! هل القضية هذه ؟ ! كلّا ، بل لان الإمام موسى بن جعفر ( ع ) كان يخالف ذلك النظام الطاغوتي ! وكانت معارضته له سبباً لمشاكله . وقد ثار علماؤنا منذ صدر الإسلام والى الآن ، وفي عصر الأئمة ثار أبناء الأئمة وكان ذلك بدافع من الأئمة ، فإذا كان زيد « 10 » إنساناً ارتكب ذنباً فلماذا يثني عليه الأئمة ( ع ) ؟ ! كما لدينا في عصرنا عدة ثورات قام بها العلماء . العلماء الذين يتحدث عنهم اليساريون والمنحرفو بأنهم أعوان البلاط ! ولا غرابة في ذلك فهم لم يدرسوا ، وليست آذانهم مفتوحة ليعلموا كم مرة ثار علماء الإسلام في عهد رضا شاه وعهد محمد رضا شاه ، حيث كان يجتمع علماء أصفهان وآذربيجان ومشهد وقم ويُعلنون اعتراضهم . فهل كان أولئك من أعوان البلاط ؟ ! ومن الطبيعي أن يوجد في كل طبقة أربعة أشخاص منحرفين ومن أعوان البلاط ، وقد يوجد مثلهم بيننا أيضاً ، ولكن ليس صحيحاً ان نعتبر المدرسة الفكرية مدرسة مخدّرة ، أو أن يكون من بيدهم هذه المدرسة من أعوان الظلمة ! كلا ، ليس الامر كذلك ! كل ذلك دعايات الإنجليز ، وتتم هذه الدعايات على يد سرّاق النفط ! والدعوى بأن السيد الفلاني عميل الإنجليز . . إن الإنجليز هم الذين يشيعون ذلك ، لأنهم يعلمون أنهم دنيئون ، وإذا ما نُسب إليهم أحد فسيكون دنيئاً ! وقد خُدع شبابنا أيضاً ! خدع شبابنا ذوو النوايا الحسنة بدعايات هؤلاء . ولكن يجب أن تعلموا أن ليس هناك مدرسة كالمدرسة الاسلامية مدرسة التوحيد . انظروا إلى زعماء هذه المدارس الفكرية ، فكيف كان يعيش الرسول ( ص ) الذي جاء بهذه المدرسة ؟ ! وكيف كان يعيش أمير المؤمنين ( علي ( ع ) ) خليفة الرسول ( ص ) الحق ؟ ! شاهدوا
--> ( 10 ) زيد بن علي بن الحسين .