السيد الخميني

11

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الإمام الخميني : لاشك ان الابقاء على نظام الشاه بات مستحيلًا . لقد كنا نعارضه باستمرار ، ويمثل اسقاطه أحد أهداف نضالنا غير القابلة للتغيير . وفضلًا عن ذلك فان ظاهر النظام ليس مهماً بالنسبة لنا بقدر أهمية جوهره ومضمونه . ومن الطبيعي ان يتم التفكير بنظام الجمهورية الإسلامية ، ذلك ان الفهم الإسلامي الأصيل بامكانه ان يرشدنا إلى إقامة مجتمع يتسم بالرقي ويزخر بالامكانات والطاقات الانسانية وينعم بالعدالة الاجتماعية . . فقبل كلّ شيء نحن نفكر بالبعد الاجتماعي للنظام السياسي القادم . سؤال : ( ولكن النظام الذي تنشدونه ، هل سيكون ديمقراطياً ؟ هل ستقبلون مثلًا بحرية الصحافة والتعددية الحزبية وحرية التنظيمات والاتحادات المهنية ؟ ) . الإمام الخميني : نحن نقبل نظام الحريات الكاملة . ينبغي لأطر النظام القادم في إيران ان تأخذ بنظر الاعتبار المصالح العامة للمجتمع ، كما هو مطروح بالنسبة لكافة الحكومات المعتمدة على الشعب . غير أنه في الوقت نفسه يجب أن تكون مقيدة وملتزمة بشؤون المجتمع الإيراني ، لان وجود مجتمع مطلق العنان سيسيء إلى كرامة أبنائه من الرجال والنساء . سؤال : ( هل في الجمهورية الإسلامية مكان للأقليات الدينية التي تعتبر في إيران اقليات كبيرة نسبياً ؟ ) الإمام الخميني : ان تعامل نظام الشاه مع الأقليات الدينية لم يكن أفضل من تعامله مع المسلمين . . من الطبيعي ان تتسم نظرتنا إلى المعتقدات الدينية للآخرين بالاحترام بعد اسقاط الدكتاتورية وإقامة نظام حرّ مستقل . . ان ظروف حياة الأكثرية المسلمة والأقليات الدينية ستتحسن كثيراً . سؤال : ( لا شك ان النظام الحالي سيواصل الدفاع عن نفسه . فإلى مإذا سيستند النظام في ذلك ؟ ومن الذي سيقف إلى جانبه ويدافع عنه ؟ ومن الذي سيزوده بالقوة لسحق معارضيه ؟ ) . الإمام الخميني : لا توجد داخل إيران اية قوة تدافع عن دكتاتورية الشاه ، إذ يكفي ان تلقي نظرة إلى حقيقة ما يجري لتتعرف على ذلك ، وهذا امر بسيط . اما في الخارج فان الولايات المتحدة بالذات هي التي تقدم الدعم لنظام الشاه ، ولو سحبت دعمها عنه سينهار هذا النظام على الفور . سؤال : ( رغم كلّ ذلك فان بوسع الشاه ان يراهن على الجيش وعلى قوة الحراب ، وهو امر محتمل إلى حد كبير . ) الإمام الخميني : بالنسبة للجيش ، الامر المهم يكمن في تركيبته التي تتحدد بقيادته وسلسلة مراتبه . وقد كان الجيش لحد الآن تحت قيادة هي في الواقع اميركية . إذ تتم إدارة هذا الجيش وتدريبه ، حتى على مستوى كوادره العليا ، من قبل المستشارين والخبراء الأميركان . غير