السيد الخميني
44
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
القيام للمنفعة الشخصية ، هو الذي سلط علينا الآن عدداً من الأطفال المتسكعين ، ومكّنهم من التحكم بأموال المسلمين ونفوسهم واعراضهم في كل انحاء البلاد . القيام للنفس الأمارة ، هو الذي سلّم مدارس العلم والفكر لشلّة من الأطفال السذج ، ليحولوا مراكز تعليم القرآن إلى مراكز للفحشاء . القيام للذات ، هو الذي سلّم موقوفات المدارس والمراكز الدينية بالمجان إلى شلّة من الزناة العديمي الشرف ، ولم يجرؤ أحد على التفوه بكلمة . القيام للنفس هو الذي سلب شادور « 1 » . العفة من على رؤوس النساء المسلمات العفيفات ، وما زال هذا الأمر المخالف للدين والقانون سارياً في هذا البلد ، ولم ينبس أحد ببنت شفة . القيام من اجل المصالح الشخصية ، هو الذي صيّر الصحافة وسيلة لنشر الفساد الأخلاقي ، وهي اليوم تواصل ايضاً ممارسة القضايا ذاتها التي تفتق عنها الذهن المتحجر لرضا خان العديم الشرف ، وتنشرها بين الناس . القيام من اجل الذات ، هو الذي سمح لبعض هؤلاء النواب المزيفين ، بالتفوه في البرلمان بما يحلوله ضد الدين ورجاله ، دون أن يعترض عليه أحد . يا علماء الدين الاسلامي ! أيها العلماء الربانيون ! أيها المفكرون المتدينون ! أيها الوعاظ المؤمنون ! أيها المتدينون الموحدون ! أيها الموحدون طلاب الحق ! يا أنصار الحق الشرفاء . . أيها الشرفاء الوطنيون ! أيها الوطنيون الغيارى . اقرأوا موعظة إله العالم ، وتمسكوا بطريق الاصلاح الوحيد الذي اقترحه لكم ، وتخلوا عن المنافع الشخصية لتنالوا سعادة الدارين ، واحتضنوا العالمين من خلال الحياة الحرة الشريفة : ( إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ) . فاليوم يوم هب فيه النسيم المعنوي الإلهي ، وهوافضل الأيام للقيام من اجل الاصلاح ، فإذا ضيعتم الفرصة ، ولم تقوموا لله ، ولم تدعوا للشعائر الدينية ، فسوف تتسلط عليكم في الغد شلة من الزناة المتهتكين ، وتجعل من دينكم وشرفكم لعبة لنوازعهم الباطلة . ما هوعذركم اليوم عند إله العالم . فقد رأى الجميع كيف أن تلفيقات أحد التبريزيين التائهين « 2 » . التافهين ، قد اتخذت من شريعتكم موضوعاً للتشهير والتطاول في مركز التشيع ، على الإمام الصادق والامام الغائب - روحي له الفداء - دون أن تتفوهوا بكلمة ؟ فما هو عذركم اليوم في محكمة الباري تعالى ؟ ما هذا الضعف والعجز الذي يسيطر عليكم ؟ أيها السيد المحترم الذي جمعت هذه الوريقات واطلعت عليها علماء البلاد والوعاظ ! حسناً ، كان عليك أن تعد كتاباً آخر يزيل الفرقة من بين صفوف هؤلاء ، ويعينهم على تحقيق الأهداف الاسلامية . كان عليك أن تحصل على تواقيعهم ( وعودهم ) بالتعهد بالقيام يداً واحدة وقلباً واحداً في اية بقعة من بقاع هذه البلاد .
--> ( 1 ) ( العباءة الإيرانية ) . ( 2 ) احمد كسروي ، مؤلف الكتب المناهضة للدين .