السيد الخميني
107
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
برقية التاريخ : 15 آبان 1341 ه - . ش / 8 جمادى الثانية 1382 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : اعتراض على تصرف اسدالله علم ( رئيس الوزراء يومئذ ) المناسبة : اصرار اسدالله علم على المصادقة على لائحة مجالس الأقاليم والمدن المخاطب : پهلوي ، محمد رضا بسم الله الرحمن الرحيم جلالة الملك المعظم البرقية التي إشارات إلى أن جلالتكم يحرص على المحافظة على الشعائر الدينية أكثر من أي شخص آخر ، وإحالة البرقية التي بعثتُ بها إلى الحكومة ، والدعاء بتوفيقي في نشر وترويج التعاليم الاسلامية وهداية العامة ، تستحق الشكر . وبطبيعة الحال يتوقع الشعب الإيراني المسلم ذلك من جلالتكم . وقول جلالتكم يتفق مع الحديث المروي عن نبي الاسلام - صلى الله عليه وآله - : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالمُ علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) « 1 » وشغل عالم الدين الارشاد وهداية الأمة . ومما يؤسف له أنه ورغم تحذيري السيد أسد الله علم من هذه البدعة التي يريد سنّها في الاسلام ولفت نظره إلى المفاسد المترتبة عليها ، لم يخضع لأمر الله القاهر ، ولم يعبأ بالدستور وقانون المجلس ، ولم يطع الأمر الملكي ولم يلتفت إلى نصيحة علماء الاسلام ، ولم يهتم بإرادة الشعب المسلم - وقد احتفظ ويحتفظ العلماء الأعلام في كل من قم وطهران بالطومارات والبرقيات والرسائل التي بعث بها الكثير من أبناء الشعب من مختلف انحاء البلاد ، ولم يحترم التجمعات الحاشدة التي أقيمت في قم وطهران وباقي المدن ، والارشادات المفيدة لخطباء الاسلام . ان السيد عَلَم حال ويحول دون نشر توجهات الرأي العام في الصحافة وتسليط الضوء على برقيات استغاثة المسلمين التي بعثوا بها إلى جلالتكم والى علماء الأمة ، ويعمل على تضييق الخناق على صحافة البلاد خلافاً لبنود الدستور ، ويمارس أزلامه وأعوانه ترهيب وتهديد الشعب المسلم في شتى انحاء البلاد ممن يتطلعون لتعريف أوضاعهم وعرض حالهم لجلالتكم ولعلماء الأمة . لقد أعلن السيد علم مخالفته لقانون الاسلام والدستور وصّرح بها على رؤوس الاشهاد . لقد تصور أنه بالقسم ، ب - ( الكتاب السماوي ) بدلًا من ( القرآن المجيد ) ، بامكانه أن يجرد القرآن الكريم من رسميته ، وأن يجعل من ( الافسا ) والإنجيل وبعض الكتب الضالة ، نداً له اواحلالها محله . . لقد جعل هذا المرء انتهاك الدستور شعاراً له بذريعة الالتزامات الدولية ، علماً أن الالتزامات الدولية لا علاقة لها بالدين والدستور . .
--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 4 .