الجزيري / الغروي / مازح
27
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
النبي وبعده معروفون بانقطاعهم إليه وقالوا بإمامته من بعد الرسول » . 6 - وقال أبو حاتم السجستاني في الجزء الثاني من كتابه الزينة إن لفظ الشيعة كان على عهد رسول اللَّه ( ص ) . وكان هذا لقب أربعة من الصحابة : أبو ذر وعمار ومقداد وسلمان الفارسي « 1 » وأبو أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الهيثم بن النبهان . مصادر التشريع عند الشيعة ( مذهب أهل البيت عليهم السلام ) : المعروف والمشهور هو أن استنباط الأحكام الشرعية يعتمد على الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والعقل . ولما كان الكتاب الكريم مشتملا على المبادئ العامة من الأحكام الفقهية مثل قوله تعالى * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * وقوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * وقوله تعالى * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * وقوله تعالى * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * وغيرها . دون التعرض لكيفية أداء تلك التكاليف وكميتها ولا زمان أدائها ومكانها ونحو ذلك من الأجزاء والشروط والقيود فكان لا بد من التفصيل والتبيين كي تتوضح معالم الدين وحدود الأحكام الشرعية . ولأهمية ذلك لا بد وأن يختار اللَّه سبحانه من يناسب هذه المسؤولية الكبرى لمن استجمع صفات الكمال من الصدق والأمانة والإخلاص وهذه لا تتأتى إلا لمن عصمه اللَّه فكان محمد بن عبد اللَّه ( ص ) الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي « 2 » وأهل بيته الأطهار الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا « 3 » . سنة رسول اللَّه وأهل بيته : إن سنة رسول اللَّه ( ص ) الشريفة ، المنقولة عن طريق الثقات المتورعين في النقل مهما كان مذهبهم ، مصدر للتشريع والأحكام الإسلامية وهو مما لا
--> « 1 » الوائلي هوية التشيع ص 27 . « 2 » سورة النجم آية 3 . « 3 » سورة الأحزاب آية 33 .