السيد الخميني
14
صحيفه امام ( مجموعه آثار امام خمينى ) ( فارسى )
نامهء عرفانى [ : به آقاى سيد ابراهيم خويى ( مقبرهاى ) ؛ ( اسرار عرفانى ) ] زمان : 27 بهمن 1317 / 26 ذى الحجه 1357 مكان : قم موضوع : لطايف توحيدى و اسرار عرفانى مخاطب : خويى ( مقبرهاى ) ، سيد ابراهيم بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذى تجلّى من غيب الهويّة على الحضرة الأسمائيّة ، و ظهرت أسمائه الذّاتيّة فى الحضرة الواحديّة بالحقيقة العمائية ، و توحّدت نعوته فى أحديّته الغيبيّة ، و تفرّدت آلائه من الوجهة الباطنيّة . علا و تفرّد فى عين التّشبيه و دنى و تجلّى فى أصل التّنزيه . و عنده مفاتيح غيب الأسماء و مخاتيم حقائق الآلاء . فسبحانك اللَّهُمَّ يا من لا يرتقى إلى ذروة كمال أحديّته آمال العارفين و يقصر دون بلوغ كبرياء هويته أوهام النّاعتين . جلّت عظمتك من أن تكون شريعةً لواردٍ ، و تقدّست آلائك أن تصير محموداً لحامدٍ . لك الأوّليّة فى الآخرية و الآخرية فى الأوّليّة . فأنت معبودٌ فى عين العابديّة و المحمود فى عين الحامديّة . فنحمدك اللّهم بألسنك الخمسة فى عين الجمع و الوجود على آلائك المتجلّية فى الغيب و الشّهود . يا ظاهراً فى بطونه و باطناً فى ظهوره . و نستعينك - يا ربّنا - و نعوذ بك من شر الوسواس الخنّاس ، القاطع لطريق الإنسانيّة ، السّالك بأوليائه إلى جهنام مهوى الطّبيعة الظّلمانية . فاهدنا الصّراط المستقيم الّذى هو البرزخيّة الكبرى و مقام احديّة جمع الأسماء الحسنى . و صلّ اللّهم على مبدأ الظهور و غايته ، و صورة أصل الوجود و مادّته الهيولى الأولى ، و البرزخيّة الكبرى الّذى دنى فرفض التّعيّنات فتدلّى فكان قاب قوسى الوجود و تمام دائرة الغيب و الشّهود ، أو أدنى الّذى هو مقام العماء بل لا مقام على الرأي الأسنى ( عنقا شكار كس نشود دام بازگير ) و على آله مفاتيح الظّهور و مصابيح النّور بل نورٌ على نور : ف مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً [ يهديه إليهم ] فَما لَهُ مِنْ نُورٍ . سيّما خاتم الولاية المحمديّة و مقبض فيوضات الأحمدية ، الّذى يظهر بالرّبوبيّة بعد ما ظهر آبائه بالعبوديّة ، فإنّ العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة ، خليفة اللَّه فى الملك و الملكوت ، و خزينة أسماء اللَّه الحىّ الّذى لا يموت ، الإمام