الشيخ البهائي العاملي

17

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي )

هناك عن تركه ذكر الإسناد منه إلى المعصوم عليه السّلام بأعذار غير سديدة . أقول : سيأتي شهرته بين الأصحاب والأعلام المتأخّرين عنه ، وله مشايخ وتلامذة ، وسلسلة إسناد يتّصل إليه ومنه إلى المعصوم عليه السّلام ، فانتظر . ثمّ قال : وكان - رحمه اللّه - مرتفعا جدّا في محبّتهم - أي : في محبّة السادة الفاطميّين - والإخلاص لهم الوداد ، كما حكاه الثقات . وكان - رحمه اللّه - أيضا صاحب مقامات فاخرة ، وكرامات باهرة ، يوجد نقل بعضها في بعض المواقف ، ويؤخذ بالسائر من الأفواه ، وإنّما أعرضنا عن تفصيلها حذرا عن الإطناب المملّ ، المخلّ بوضع هذه العجالة . وخطّه - رحمه اللّه - أيضا قد كان بقسميه المعهودين في قاصي درجة من الجودة والحسن والبهاء ، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه ومصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة انتهى . والمحدّث النوري في خاتمة المستدرك 3 / 396 ذكر من الإطراء ما ذكره الشيخ القزويني في التتميم والمحقّق الخوانساري في الروضات ، وذكر نصّ بعض عبارتيهما . وقال السيّد العاملي في أعيان الشيعة 3 / 402 عن بعض الكتب في حقّه : عالم عارف حكيم متألّه جامع ناقد بصير محقّق نحرير عابد زاهد جليل معظّم نبيل ، مكتف من الدنيا بالقليل ، قاطع نظره عمّا سوى اللّه تعالى ، مستجاب الدعوة ، معظّم عند الملوك والسلاطين ، وكان نادر شاه مع سطوته يعظّمه ويمتثل أوامره ، خطّه في نهاية الجودة . ثمّ ذكر عن كتاب تجربة الأحرار في علماء قزوين قال : المولى إسماعيل الخواجوئي الفاضل النبيل ، جامع مسائل الحكمة والفقاهة ، والعالم بأخبار الرواية والدراية ، من قدماء العلماء ومشاهير الفضلاء ، ممتاز بحدّة الذهن ، فضائله لا تعدّ ، وله تعاليق كثيرة ، ولم يكن له نظير ، وقد كان في أصفهان التي كانت تفتخر به . وذكر السيّد الصفائي الخوانساري في كتابه كشف الأستار 1 / 132 في مقام الاطراء عليه ما ذكره المحقّق الخوانساري في الروضات ، فراجع .