أبو علي سينا
90
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
عن اعتباره في نفسه ، ومقوم النوع العالي يقوم السافل لأنه يقوم مقومه ولا ينعكس لاحتمال أن يكون مقوم السافل هو ما ينضاف إلى العالي ومقسم الجنس السافل مقسم العالي لأن العالي مقول على جميع السافل ولا ينعكس لاحتمال أن يكون أحد أقسام العالي هو السافل نفسه . [ الرابع ] إشارة إلى الخاصة والعرض العام [ 1 ] أما الخاصة والعرض العام فمن المحمولات العرضية والخاصة منها ما كان من اللوازم والعوارض الغير المقومة لكلي ما واحد من حيث أنه ليس بغيره سواء كان ذلك نوعا أخيرا وغير أخير وسواء عم الجميع أو لم يعم أقول : لما فرغ من المحمولات الذاتية ذكر المحمولات العرضية ، وهي تنقسم إلى ما لا يعرض لغير موضوعاتها وإلى ما يعرض ، والأول خاصة ، والثاني عرض عام ، ويشترط فيهما أن يكون الموضوع كليا ، فالخاصة قد يكون للجنس العالي كالموجود لا في موضوع للجوهر ، وللمتوسط كالملون للجسم ، وللنوع الأخير كالكاتب للإنسان ، وقد تكون لازمة كذي الزوايا الثلاث للمثلث ، ومفارقة كالماشي للحيوان ، وقد تكون عامة لأشخاص موضوعاتها كالضاحك بالطبع للإنسان ، وخاصة بالبعض كالكاتب بالفعل له ، وقد تكون مفردة كالكاتب له ، ومركبة كمنتصب القامة بادي البشرة له ،
--> [ 1 ] قوله « إشارة إلى الخاصة والعرض الخ » والعرضي اما خاصة أو عرض عام لأنه اما أن يكون عارضا لكل واحد أو لأكثر والأول هي الخاصة ، والثاني العرض العام وقوله « سواء كان ذلك نوعا أخيرا أو غير أخير » إشارة إلى فساد قول من أوجب أن يكون الخاصة للنوع الأخير ، أو عرفها على وجه يختص بالنوع الأخير وهو المقول على أشخاص نوع واحد في جواب أي شئ هو في عرضه لأنه يخرج حينئذ خاصة الجنس العالي عن التعريف ، وقوله « سواء عم الجميع أو لم يعم » إشارة إلى بطلان قول من خص اسم الخاصة بالشاملة اللازمة وجعل القسمين الباقيين أي الشاملة وغير الشاملة من العوارض العامة ، وأما قول الشارح « تنقسم إلى ما لا يعرض لغير موضوعاتها وإلى ما يعرض » ففيه ما فيه فان كل محمول فهو لا يعرض الا لموضوعه الا ان المراد موضوع المفروض وأنه إذا قيس المحل العرضي إلى موضوع فإن لم يوجد في غيره فهي الخاصة بالقياس إليه وان وجد في غيره فهو العرض العام ويشترط أن يكون الموضوع كليا لان هذا الفن لا ينظر في الجزئيات الحقيقية لتغيرها وتبدلها فلا يندرج تحت الضبط وليس العلم بها من حيث إنها جزئيات يفيد علما حكميا . م