أبو علي سينا

75

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

بينها التي تخصها وما في حكمها وضعا شاملا إنما يخلى عما يخص كل واحد منها أقول يريد أنه إذا بطلت الأقسام بأسرها تعين الحيوان للجواب فإنه هو الذي يشتمل على جميع الذاتيات المشتركة التي تخص هذه المختلفات المسؤول عنها ويخلى عن فصل كل واحد منها . قوله : هذا . وأما الثالث فهو ما يكون بشركة وخصوصية معا مثل ما أنه إذا سئل عن جماعة هم زيد وعمرو وخالد ما هم كان الذي يصلح أن يجاب به على الشرط المذكور إنهم أناس أي من غير تغيير العرف اللغوي قوله : وإذا سئل عن زيد وحده ما هو ، لست أقول من هو ، كان الذي يصلح أن يجاب به على الشرط المذكور إنه إنسان . إشارة إلى الفرق بين ما ومن ، فإن الأول قد مر بيانه ، والثاني إنما يطلب به العوارض المشخصة ، ويكون جوابه زيد أو ما يجري مجراه . قوله : لأن الذي يفضل في زيد على الإنسانية أعراض ولوازم لأسباب في مادته التي منها خلق ، وفي رحم أمه وغير ذلك عرضت له . يريد أن يفرق بين الأشياء التي [ 1 ] تدخل على معنى كالحيوان وتجعلها أشياء

--> [ 1 ] قوله « يريد أن يفرق بين الأشياء » التي يقارن طبيعة كلية قد يجعلها أمورا مختلفة بحسب الحقيقة ، وقد يجعلها أمورا متفقة بحسب الحقيقة ، وبيانه يستدعى تمهيد مقدمة ، وهي أن الصور الحاصلة في العقل من الشيء ربما يعتبر من حيث أنها عقلية موجودة واحدة ، ولو فرض اقترانها بصورة أخرى كانت موجودة من متغايرتين ، فلا يكون إحداهما مقولة على المجموع المركب منهما ، وربما يعتبر من حيث هي ، حتى لو قارنها ألف شيء كانت مقولة على المجموع المركب منهما ، فقد لا يكون متحصلة في حد نفسها ، بل يكون مبهمة محتملة لان يقال على أشياء مختلفة الحقائق ، وقد يكون متحصلة ، إما بنفسها كالأنواع البسيطة ، أو بما ينضاف إلى المعاني الغير المتحصلة كالأنواع -