أبو علي سينا
24
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
المنتسبين إما أحدهما أو ثالث - أعني خ ل - أقل منهما حتى الواحد ، وهي النسب العددية ، والمقادير التي نوعها واحد كالخطوط مثلا أو السطوح فلها إما نسب عددية تقتضي تشاركها أو نسب تختص بها وهي التي تكون بحيث لا يعد المنتسبين أحدهما ولا يعد شيء غيرهما وهي تقتضي تباينها فالنسب المقدارية الشاملة لهما أعم من العددية ، والخط المساوي لضلع المربع يحيط به ولذلك يقال له إنه قوي عليه فإن المربع يتكون من ضرب ذلك الخط في نفسه والمنطق من المقادير ما يشارك مقدارا مفروضا والأصم ما يباينه ، فالخط المنطق في الطول ما يشارك خطا آخر مفروضا بنفسه والمنطق في القوة ما يشارك مربعاهما وكل منطق في الطول منطق في القوة ولا ينعكس ، وإذا تقرر هذا فنقول : إذا فرض خطان متباينان في الطول ومنطقان في القوة كخطين يكون نسبة أحدهما إلى الآخر نسبة الخمسة إلى جزر الثلاثة مثلا فإنه يسمى مجموعهما بذي الاسمين ، وفضل أطولهما على الأصغر بالمنفصل وأحوالهما مذكورة في المقالة العاشرة من كتاب الأصول . قوله : وقد يجهل من جهة التصديق إلى أن يتعلم مثل كون القطر قويا على ضلعي القائمة التي يوترها الزاوية القائمة هي كل واحدة من الحادثتين المتساويتين على جنبتي خط مستقيم .
--> - واما متباينان ان لم يقدرهما ، والعد في الاعداد والتقدير في المقادير هو الانطباق بمرة أو مرات ، والمقدار إن كان نسبته إلى مقدار آخر نسبة عدد إلى عدد ، يكونان متشاركين لان كل عددين بعدهما شئ فاقله الواحد ، فإذا كان نسبة المقدارين كنسبة العددين فلا بد ان يكون هناك مقدار كالواحد بالقياس إلى العدد يقدرهما فيكونان متشاركين ، وكأنه قدم قوله لما كانت الاعداد انما يتألف من الواحد إلى قوله هي النسب العددية لأجل هذا البيان ، وان لم يكن نسبة المقدارين نسبة العددين يكونان متباينين ، وكل ذلك مبرهن عليه في المقالة العاشرة من الأصول ، وانما قال « بحيث لا يعدهما المنتسبين أحدهما » مع أن المتعارف في المقادير التقدير لان تقدير المقادير انما يكون إذا اعتبر عروض الكم المنفصل لها فيكون المقدار بذلك الاعتبار عددا يعده المقدر ، والخط المساوى لضلع المربع يحيط بالمربع بمعنى انه ومثله محيطان به ويقال لكل خطين محيطين بإحدى زوايا سطح متوازى الأضلاع قائم الزوايا المحيطان والمربع يتكون من ضرب الخط في نفسه وهو توهم الخط قائما على نفسه متحركا عليه حتى يرتسم المربع وباقي الفصل ظاهر . م