أبو علي سينا
242
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
على الأوسط شامل للأصغر الداخل فيه ولولاه لما علم أن ذلك الحكم هل يقع على ما يخرج من الأوسط أم لا فإن كلا الأمرين محتمل كما أن الحكم بالحيوان على الإنسان يقع على الفرس ولا يقع على الحجر وهما خارجان عنه . والشرط الثاني كون الكبرى كلية وهذا الشرط يفيد تأدية الحكم الواقع على الأوسط إلى الأصغر لعمومه جميع ما يدخل في الأوسط ولولاه لما علم أن جزء الذي وقع عليه الحكم من الأوسط هل هو الأصغر أم لا فإن كلا الأمرين محتمل كما أن الحكم بالإنسان على بعض الحيوان يقع على الناطق ولا يقع على الناهق وهما داخلان فيه . وقد ظهر مما تقرر أن حكم النتيجة في الضرورة واللاضرورة والدوام واللادوام حكم الكبرى بشرط كون الصغرى فعلية لأن الأصغر إذا كان داخلا في الأوسط بالفعل كان الحكم عليه حكما على حكم الأصغر أي كان قوله : وقرائنه القياسية بينة الإنتاج فهذان الشرطان أعني إيجاب الصغرى وكلية الكبرى يوجدان معا في أربع قرائن من الستة عشر المذكورة فإن الإيجاب إما كلي وإما جزئي والكلية إما إيجابية أو سلبية ومضروب الاثنين في نفسه أربعة فإذن القرائن القياسية أربعة والباقية عقيمة لفقدان أحد الشرطين أو كليهما ، وإذا كانت الصغريات موجهة بجهات تستلزم سالبتها موجبتها كانت القرائن القياسية ثمانية وجميع هذه القرائن بينة الإنتاج في هذا الشكل لما نذكره . قوله :
--> البين كما يجيء ، وأما نظر الشارح بأن الصغرى السالبة التي في حكم الموجبة لم تنتج بالذات بل بواسطة استلزامها الموجبة فمندفع لان المراد بالاستلزام الذاتي في تعريف القياس ليس أنه لا يكون بواسطة أصلا وإلا خرج البيان بالعكس المستوى بل أنه لا يكون بواسطة مقدمة غريبة وهي ما يغاير حدودها حدود القياس والموجبة بالقياس إلى السالبة ليست كذلك ، ثم إنه إن أراد أن يدفع اعتراضه بالتحقيق في المقام وهو أن موجبة القضية المركبة ليست مغايرة لسالبتها فان كلا منهما ربط المحمول فيه بالموضوع ربطا يحتمل الطرفين كما في الامكان الخاص ، أو ربطا موجودا في الطرفين كما في الوجودية اللادائمة فالموجبة والسالبة محصلهما ربط مشتمل على الايجاب والسلب